استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد بمقر وزارة الخارجية، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، حيث عقد الجانبان جلسة مشاورات سياسية موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة والتنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية.
واستهل الوزيران المباحثات بالإشادة بعمق الروابط التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية ودولة الكويت، مؤكدين على ضرورة مواصلة دعم هذه العلاقات في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات الشعبين نحو التنمية والازدهار، معربين في هذا الصدد عن تطلعهما لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الجاري لفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر.
وفي الشأن الاقتصادي، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية ترجمة العلاقات الأخوية إلى شراكات اقتصادية وتجارية قوية، لافتاً إلى وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات البنية التحتية، والتطوير العقاري، والصناعة، والطاقة، كما اقترح الجانبان تعزيز التعاون الثلاثي داخل القارة الأفريقية من خلال التنسيق بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية، بما يعزز من الدور العربي في دعم التنمية بالقارة السمراء.
وعلى صعيد الملفات الأمنية والإقليمية، أكد الدكتور عبد العاطي موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت، معرباً عن إدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات تستهدف أمن واستقرار الدولة الشقيقة، ورفضها التام لأي محاولات للمساس بسيادتها، مشدداً على أن أمن الكويت هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي، كما ثمن وزير الخارجية الرعاية والاهتمام الذي توليه السلطات الكويتية لأبناء الجالية المصرية المقيمين على أراضيها خلال الظروف الدقيقة الراهنة.
وفيما يخص التطورات السياسية، بحث الجانبان الجهود المبذولة لخفض التصعيد وإنهاء الحروب في المنطقة، حيث أطلع عبد العاطي نظيره الكويتي على مستجدات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ونتائج زيارته الأخيرة لواشنطن، فضلاً عن مخرجات الاجتماع الرباعي الذي عُقد في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مؤكداً ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الكويتي عن تقدير بلاده البالغ للمواقف المصرية الشجاعة والداعمة للكويت، مشيداً بالدور الريادي والمحوري الذي تلعبه القاهرة في صون الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهودها المستمرة لتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض