أنهى الذهب تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع ملحوظ، حيث سجل مستوى 4831 دولارًا للأوقية خلال تعاملات يوم الجمعة، محققًا مكاسب بلغت 40.95 دولارًا، بنسبة صعود 0.85%.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل مجموعة من المتغيرات العالمية التي ساهمت في دعم المعدن النفيس، أبرزها تراجع أسعار النفط وانخفاض توقعات التضخم، إلى جانب تحركات جيوسياسية مؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز.
ورغم إعلان إيران في وقت سابق فتح المضيق قبل أن تتراجع وتعلن إغلاقه لاحقًا، فإن الأسواق استوعبت هذه التطورات بشكل انعكس على حركة الذهب.
تراجع الدولار وأسعار النفط يعززان مكاسب الذهب
لعب انخفاض أسعار النفط دورًا محوريًا في دعم الذهب، حيث أدى إلى تقليص الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما عزز من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
كما ساهم ضعف مؤشر الدولار الأمريكي في دفع أسعار الذهب نحو الصعود، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، إذ يؤدي تراجع الدولار إلى زيادة الطلب على الذهب من قبل المستثمرين العالميين.
هذا التفاعل بين العوامل الاقتصادية والنقدية منح الذهب دفعة قوية، رغم وجود توجهات استثمارية نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة.
هل يقترب الذهب من مستوى 5000 دولار؟
يرى محللون أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا على المدى المتوسط، رغم الضغوط المؤقتة التي يتعرض لها السوق.
وفي هذا السياق، توقع مارك تشاندلر، المدير الإداري لشركة بانوكبيرن جلوبال فوركس، أن يستأنف الذهب مساره الصعودي مع عودة الأسواق إلى طبيعتها، مشيرًا إلى تراجع ضغوط البيع من البنوك المركزية.
وأوضح أن الطلب لا يزال قويًا من بعض الدول، مثل الصين وبولندا، وهو ما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد.
كما أشار إلى أن أقرب مستوى مقاومة مهم يقع عند 5000 دولار للأوقية، مؤكدًا أن مؤشرات الزخم الحالية لا تزال إيجابية.
تدفقات السيولة نحو الأسهم تضغط مؤقتًا على الذهب
على الجانب الآخر، يرى بعض الخبراء أن الذهب قد يواجه ضغوطًا قصيرة الأجل نتيجة تحول السيولة نحو أسواق الأسهم، التي تقدم عوائد أعلى في الوقت الحالي.
وقال دانيال بافيلونيس، كبير سماسرة السلع في شركة "آر أو جيه فيوتشرز"، إن الذهب ليس في صدارة اهتمام المستثمرين حاليًا، لكنه مرشح لاستعادة جاذبيته قريبًا.
وأشار إلى أن استمرار شهية المخاطرة في الأسواق قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في أسعار الذهب قبل أن يعاود الصعود.
توقعات السوق: تصحيح مؤقت وفرص صعود قوية
يتفق غالبية المحللين على أن أي تراجع حالي في أسعار الذهب يعد تصحيحًا مؤقتًا ضمن اتجاه صاعد أكبر.
وتظل عدة عوامل داعمة لارتفاع الذهب خلال الفترة المقبلة، أبرزها:
استمرار التوترات الجيوسياسية
تراجع الثقة في الدولار الأمريكي
زيادة الطلب من البنوك المركزية حول العالم
هذه العوامل مجتمعة تعزز من فرص عودة الذهب للارتفاع وربما اختبار مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض