أعلنت بنغلادش رفع أسعار الوقود بالتجزئة بنسب تراوحت بين 10% و15%، في خطوة تعكس التأثير المباشر لاضطرابات أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تصاعد تداعيات حرب إيران وارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاء القرار، وفق إخطار رسمي صادر عن وزارة الطاقة، في وقت تواجه فيه الدولة ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع استقرار سلاسل الإمداد.
تفاصيل الأسعار الجديدة للبنزين والديزل والكيروسين
بحسب البيانات الرسمية، شهدت أسعار الوقود زيادات ملحوظة، حيث:
ارتفع سعر البنزين إلى 135 تاكا (نحو 1.10 دولار) للتر، مقارنة بـ116 تاكا سابقاً
وصل سعر الديزل إلى 115 تاكا للتر
سجل الكيروسين 130 تاكا للتر
وتأتي هذه الزيادات في سياق موجة عالمية من ارتفاع أسعار الطاقة، وسط تقلبات حادة في السوق الدولية.
أسباب الزيادة: النفط العالمي في قلب الأزمة
أرجع مسؤولون في قطاع الطاقة هذه الخطوة إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها:
الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام عالمياً
اضطرابات سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية
زيادة تكاليف الشحن والتأمين
تداعيات الصراع المستمر المرتبط بـ حرب إيران
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الزيادة أصبحت "حتمية" في ظل الضغوط المتزايدة على فاتورة الاستيراد خلال الأسابيع الماضية.
ضغط متزايد على الاقتصاد واحتياطي النقد الأجنبي
تمثل فاتورة الوقود عبئاً متصاعداً على اقتصاد بنغلادش، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة لتلبية احتياجاتها المحلية.
ومع ارتفاع الأسعار العالمية، يزداد الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، التي تعاني بالفعل من مستويات منخفضة، ما يثير مخاوف بشأن استقرار العملة والقدرة على تمويل الواردات الأساسية.
تداعيات الأزمة تمتد إلى قطاع الكهرباء والمعيشة
انعكست أزمة الطاقة بشكل مباشر على الحياة اليومية، حيث شهدت العاصمة دكا انقطاعات متكررة في الكهرباء، ما دفع بعض الأنشطة التجارية، مثل المطاعم، للاعتماد على الإضاءة البديلة كالشموع.
وتثير هذه التطورات مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تؤثر على مستويات المعيشة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
بنغلادش تنضم إلى موجة عالمية لرفع أسعار الوقود
لم تكن هذه الخطوة معزولة، إذ تنضم بنغلادش إلى قائمة متزايدة من الدول التي لجأت إلى تعديل أسعار الوقود محلياً، استجابة للارتفاعات الحادة في أسعار النفط العالمية.
ويعكس هذا الاتجاه حجم التحديات التي تواجهها الاقتصادات النامية في التعامل مع صدمات الطاقة العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض