خبير: توقعات بارتدادات قوية في أسواق الطاقة خلال 6 إلى 12 شهراً


الجريدة العقارية الجمعة 17 ابريل 2026 | 09:02 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

حذر الدكتور ريان ليموند، الخبير الاقتصادي، من وجود فجوة متزايدة بين تحركات الأسواق العالمية والواقع الاقتصادي الفعلي، واصفًا وضع الأسواق بأنه حالة "انفصال" ناجمة عن وفرة السيولة واعتماد المستثمرين على استراتيجية “الشراء عند الهبوط”.

وقال ليموند، خلال لقاء إعلامي، إن أسعار النفط في الأسواق الورقية لا تعكس الحقيقة الفعلية في السوق الفوري، مشيرًا إلى أن سعر البرميل قد يبدو عند مستويات تقارب 95 دولارًا، بينما تم تسجيل أسعار أعلى بكثير في بعض الأسواق الآسيوية وصلت إلى أكثر من 200 دولار للبرميل في بعض الحالات، نتيجة اضطرابات الإمدادات.

وأضاف أن أزمة الطاقة الحالية قد تكون أعمق من أزمة 1973، متوقعًا أن تظهر تداعياتها الحقيقية خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، مع استمرار الضغط على سلاسل الإمداد العالمية، لافتًا إلى أن المخزونات الاستراتيجية العالمية بدأت تتراجع تدريجيًا، ما يقلل قدرتها على امتصاص الصدمات.

وأشار إلى أن استمرار الأزمات الجيوسياسية، خاصة في مناطق إمدادات الطاقة، قد يؤدي إلى تأثيرات ممتدة على أسواق النفط والغاز، مؤكدًا أن العودة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق ما يصل إلى عامين بسبب تعقيدات الشحن وسلاسل التكرير.

وفيما يتعلق بالأسواق المالية، أوضح ليموند أن الاعتماد المتزايد على الاستدانة في التداولات، إلى جانب ما يعرف بـ"الكاري تريد" المرتبط بالين الياباني، يشكل عامل خطر كبير على استقرار الأسواق الأمريكية، خاصة مع احتمالات تغير سياسات الفائدة في اليابان.

وتوقع أن تواجه الولايات المتحدة حالة من “الركود التضخمي”، مع ارتفاع محتمل لمعدلات التضخم بين 5% و8% خلال الأشهر المقبلة، في ظل تزايد الدين العام الأمريكي وصعوبة قدرة السياسة النقدية على احتواء الضغوط الاقتصادية.

وفي سياق متصل، أشار ليموند إلى أن بعض الأسواق الناشئة قد تستفيد من التحولات الجارية عبر تقليل الاعتماد على الدولار وتنويع العملات، في حين تتمتع دول الخليج بوضع اقتصادي أقوى نسبيًا بفضل الفوائض المالية ومستويات الدين المنخفضة.

كما تناول سوق الذهب، موضحًا أنه يشهد دعمًا قويًا من البنوك المركزية والمستثمرين المؤسسيين، في ظل تراجع حصة الدولار عالميًا، لافتًا إلى أن الذهب أصبح يشكل أصلًا استراتيجيًا في المحافظ الاستثمارية بنسبة تتراوح بين 20% و25%.

واختتم توصياته للمستثمرين بضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية جغرافيًا وأصوليًا، والاعتماد على الاستثمار الدوري طويل الأجل، مع توزيع الأصول بين السيولة والذهب والأسهم والسندات وفقًا لدرجة المخاطر.