يتجه الدولار اليوم الجمعة لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، في حين استقر اليورو والجنيه الإسترليني عند مستويات ما قبل الحرب مع تراجع إقبال المستثمرين عن أصول الملاذ الآمن نتيجة تفاؤل يغذيه وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وآفاق استئناف المحادثات مع إيران.
ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ أمس الخميس، وقال الرئيس دونالد ترامب إن اجتماعا جديدا ربما يعقد بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع.
وفي غضون ذلك، خفض المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون طموحاتهم بشأن التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويتطلعون الآن لمذكرة تفاهم مؤقتة تمنع تجدد الصراع، مع بقاء القضية النووية عقبة أساسية.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية أخرى 0.02 بالمئة إلى 98.185. ويتجه المؤشر لتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، متخليا عن معظم المكاسب التي تحققت خلال الحرب بعدما استمر التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار في تقليص الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وقال ميخاليس روساكيس محلل العملات الأجنبية في بنك أوف أمريكا "الأسواق هادئة نسبيا... إنها احتمالية تمديد وقف إطلاق النار أو حتى وقف إطلاق نار دائم... لا تزال توقعاتنا للدولار تتجه نحو الهبوط هذا العام، لكن توجد شكوك على الأمد القريب".
واستقر اليورو عند 1.178225 دولار، ويتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
ولم يطرأ تغير يذكر على الجنيه الإسترليني ليستقر عند 1.35225 دولار، حتى مع تجدد مطالب خصوم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر باستقالته عقب الكشف عن إخفاق السفير السابق لدى الولايات المتحدة في اجتياز الفحص الأمني، ومع ذلك سُمح له بتولي المنصب.
وعوض كل من اليورو والجنيه الإسترليني معظم خسائرهما بسبب حرب إيران، ليقتربا من أعلى مستوياتهما في سبعة أسابيع.
واستقر الدولار عند 159.225 ين، وتجنب محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا أمس الخميس الإشارة إلى رفع سعر الفائدة هذا الشهر، مما يزيد من احتمالية الإبقاء على سعر الفائدة حتى يونيو حزيران على الأقل.
وسجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.71710 دولار أمريكي قرب أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.1 بالمئة ليبلغ 0.5887 دولار أمريكي.
وقال مايكل فيستر وهو محلل للعملات في كومرتسبنك في مذكرة اليوم الجمعة إن تقلبات أسعار الصرف الضمنية لا تظهر "مؤشرا على حالة ضبابية كبيرة".
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية اليوم الجمعة بعد ارتفاعها في الجلسة الماضية إذ لا تزال المخاوف من التضخم قائمة بسبب أسعار النفط المرتفعة.
وبلغ عائد السندات لأجل عامين 3.7732 بالمئة، في حين استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.3054 بالمئة.
تشير العقود الآجلة لصناديق مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى أن الأسواق لا تزال تتوقع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري، في تحول لافت مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضها مرتين قبل اندلاع الحرب.
وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أمس الخميس إن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة السبع اتفقوا على الاستعداد لاتخاذ إجراءات للتخفيف من المخاطر الاقتصادية والتضخمية الناجمة عن صدمات أسعار الطاقة وإمداداتها في الشرق الأوسط.
وتبنى صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي هذا النهج الحذر إذ قلصوا في وقت سابق من هذا الشهر احتمالات رفع أسعار الفائدة مشيرين إلى الحاجة لمزيد من البيانات.
وانخفضت طلبات الحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استقرار أوضاع سوق العمل. ويُعتقد أن هذا يمنح مجلس الاحتياطي فرصة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت، في حين يواصل صناع السياسة النقدية تقييم تداعيات التضخم المرتبطة بالحرب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض