كشفت تقارير صحفية بريطانية عن تحركات حكومية مكثفة في لندن لمواجهة سيناريو اضطراب الإمدادات الغذائية، في ظل المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة والمواد الأساسية في العالم.
وبحسب ما أوردته صحيفة "التايمز"، وضعت الحكومة البريطانية خطط طوارئ تحسبًا لنقص محتمل في غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر أساسي في العديد من الصناعات الغذائية، ما قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على الأسواق المحلية والدولية.
تحذيرات من نقص حاد في ثاني أكسيد الكربون
أظهر تحليل حكومي سري أن بريطانيا قد تواجه أزمة في إمدادات ثاني أكسيد الكربون إذا استمر إغلاق المضيق دون التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتحه.
ويُعد هذا الغاز عنصرًا حيويًا في سلسلة الإمداد الغذائي، حيث يدخل في عمليات الذبح والتعبئة والحفظ، مما يجعله عاملًا أساسيًا لاستقرار السوق الغذائي.
"تمرين تيرنستون": محاكاة لأسوأ السيناريوهات
في إطار الاستعدادات، أجرى المسؤولون البريطانيون محاكاة تحت اسم "تمرين تيرنستون"، تناولت سيناريو معقدًا يفترض استمرار تعطل الملاحة في المضيق حتى منتصف العام، دون وجود اتفاق سياسي يضمن استقرار المنطقة.
وركزت هذه المحاكاة على تقييم التأثيرات المحتملة على سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الغذاء والطاقة.
تأثيرات مباشرة على اللحوم والمنتجات الغذائية
يشكل نقص ثاني أكسيد الكربون تهديدًا مباشرًا لعدد من الصناعات الغذائية، أبرزها:
صناعة لحوم الدواجن والخنازير، حيث يستخدم الغاز في عمليات الذبح
حفظ اللحوم المعلبة والمخبوزات
إنتاج السلطات الجاهزة
صناعة المشروبات، خاصة الجعة
ويعني ذلك أن أي اضطراب في الإمدادات قد ينعكس سريعًا على الأسعار وتوافر المنتجات في الأسواق.
الحكومة البريطانية تطمئن: الوضع تحت السيطرة
في المقابل، سعى وزير الأعمال البريطاني، بيتر كايل، إلى تهدئة المخاوف، مؤكدًا أن الحكومة تتابع التطورات عن كثب.
وأوضح أن إمدادات ثاني أكسيد الكربون "ليست مصدر قلق في الوقت الراهن"، مشيرًا إلى أن السلطات ستقوم بإبلاغ المواطنين بأي تغييرات محتملة بشكل مسبق لضمان الاستعداد.
وأضاف أن الحياة اليومية يجب أن تستمر بشكل طبيعي، دون داعٍ للقلق بشأن توفر السلع الغذائية الأساسية.
تحركات عاجلة لتعزيز الإمدادات المحلية
ضمن جهود احتواء الأزمة، أعلنت الحكومة إعادة تشغيل أحد مصانع إنتاج الإيثانول الحيوي، الذي يوفر كميات من ثاني أكسيد الكربون، بهدف دعم السوق المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
كما أشار كايل إلى أن استخدامات الغاز لا تقتصر على الغذاء فقط، بل تمتد إلى مجالات أخرى مثل:
التصوير بالرنين المغناطيسي
تنقية المياه
الطاقة النووية المدنية
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض