صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضغط على اقتصاد الخليج وتبطئ نمو الشرق الأوسط إلى 1.1%


الجريدة العقارية الخميس 16 ابريل 2026 | 05:37 مساءً
صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضغط على اقتصاد الخليج وتبطئ نمو الشرق الأوسط إلى 1.1%
صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضغط على اقتصاد الخليج وتبطئ نمو الشرق الأوسط إلى 1.1%
وكالات

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق للحرب الدائرة في إيران، محذرًا من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سواء للدول المصدرة للطاقة أو المستوردة لها.

وأشار التقرير إلى أن الاضطرابات في إمدادات الطاقة أصبحت عامل ضغط رئيسي يهدد استقرار الأسواق، ويؤثر على مسارات النمو الاقتصادي في المنطقة بأكملها.

دول الخليج تحت ضغط الطاقة.. والمستوردون في مأزق الأسعار

أوضح التقرير أن دول الخليج المصدرة للنفط والغاز تواجه تحديات متزايدة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، رغم استفادتها جزئيًا من ارتفاع الأسعار، في حين تتعرض الدول المستوردة للطاقة مثل مصر والأردن لضغوط قوية.

وتتمثل أبرز هذه الضغوط في:

ارتفاع أسعار السلع الأساسية

تزايد فاتورة استيراد الطاقة

احتمالات تراجع تحويلات العاملين بالخارج، خاصة من دول الخليج

هذه العوامل مجتمعة تضع الاقتصادات المستوردة أمام تحديات مالية ومعيشية معقدة.

نمو اقتصادي يتراجع بشكل حاد في المنطقة

بحسب التقديرات الجديدة، من المتوقع أن يسجل اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا لا يتجاوز 1.1% خلال العام الجاري، وهو تراجع حاد مقارنة بالتوقعات السابقة قبل اندلاع الحرب.

ويمثل هذا الانخفاض:

تراجعًا بنحو 2.8 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة

إشارة واضحة إلى تباطؤ اقتصادي واسع النطاق

في المقابل، توقع التقرير أن يبدأ التعافي تدريجيًا بحلول عام 2027، حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

تداعيات تتجاوز النفط.. قطاعات استراتيجية في دائرة الخطر

أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن تأثير الحرب لا يقتصر على النفط والغاز فقط، بل يمتد إلى قطاعات حيوية أخرى.

وأوضح أن المنطقة تُعد مركزًا مهمًا لإنتاج وتصدير:

الأسمدة

المنتجات الكيميائية

الصناعات المتخصصة

كما أشار إلى تضرر القطاع غير النفطي، خاصة في مجالات:

الطيران

الخدمات اللوجستية

وهي قطاعات تعتمد على الاستقرار الإقليمي وسلاسة حركة التجارة العالمية.

اقتصادات الخليج: تباطؤ مؤقت وانتعاش مشروط

توقع التقرير أن يتباطأ نمو دول مجلس التعاون الخليجي بشكل ملحوظ ليصل إلى 2% في عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.3%.

ورغم هذا التراجع، تشير التوقعات إلى:

انتعاش قوي قد يصل إلى 4.8% في العام التالي

اعتماد التعافي على استقرار أسواق الطاقة

ويرتبط هذا السيناريو بعدة عوامل حاسمة، أبرزها:

تعافي إنتاج النفط

استمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز

بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا

السعودية الأقل تأثرًا.. مرونة اقتصادية وتنوع مصادر الدخل

أبرز التقرير أن السعودية قد تكون من أقل اقتصادات الخليج تأثرًا بالأزمة، بفضل:

قدرتها على إعادة توجيه صادرات النفط عبر مسارات بديلة

قوة القطاع غير النفطي مقارنة ببقية دول المنطقة

ورغم ذلك، من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد السعودي إلى 3.1% خلال عام 2026، بانخفاض قدره 0.9 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة.

مخاطر متزايدة على الدول المرتبطة باقتصادات الخليج

حذر التقرير من أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على الخليج في:

واردات الطاقة

التحويلات المالية

ستكون الأكثر عرضة للتقلبات، خاصة إذا استمر الصراع لفترة طويلة أو تصاعدت حدته.

دعم مالي مستمر وخطة لتعزيز الصمود الاقتصادي

أكد صندوق النقد الدولي التزامه بدعم دول المنطقة، مشيرًا إلى أنه وافق منذ عام 2020 على تمويلات تقارب 46 مليار دولار لدعم الاقتصادات، مع تعزيز التعاون مع عدة دول من بينها مصر وباكستان.

كما حدد التقرير أولويات المرحلة المقبلة، والتي تشمل:

تنويع طرق التجارة

تطوير البنية التحتية الحيوية

تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الغذاء والمياه والطاقة