تتجه أزمة الطاقة العالمية نحو منعطف أكثر خطورة، بعدما حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة من أن أوروبا تمتلك ما يقرب من ستة أسابيع فقط من احتياطي وقود الطائرات، في مؤشر ينذر باضطرابات كبيرة في قطاع الطيران خلال الفترة المقبلة.
هذه التحذيرات تأتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات الطاقة عالميًا، ما يهدد سلاسل الإمداد ويضع شركات الطيران أمام تحدٍ غير مسبوق.
نقص الوقود يهدد بإلغاء الرحلات الجوية قريبًا
أشار رئيس الوكالة الدولية للطاقة إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع شركات الطيران إلى اتخاذ قرارات صعبة، من بينها إلغاء الرحلات الجوية خلال فترة قصيرة، في حال لم يتم تأمين الإمدادات بشكل عاجل.
ويعتمد قطاع الطيران الأوروبي بشكل كبير على واردات الوقود، ما يجعله أكثر عرضة لتقلبات السوق العالمية، خاصة في ظل أي اضطرابات تتعلق بالنقل البحري.
تحذير أوروبي: الأزمة قد تتحول إلى واقع خلال 3 أسابيع
في تحذير أكثر حدة، أكد المجلس الدولي للمطارات، الذي يمثل نحو 600 مطار في قرابة 50 دولة، أن أوروبا قد تواجه نقصًا جوهريًا في وقود الطائرات خلال ثلاثة أسابيع فقط.
وأوضح المجلس في رسالة رسمية موجهة إلى المفوضية الأوروبية، أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز سيؤدي إلى أزمة شاملة في الإمدادات داخل الاتحاد الأوروبي.
وكشفت صحيفة فايننشال تايمز تفاصيل هذه الرسالة، التي دعت إلى تحرك فوري لتفادي السيناريو الأسوأ.
ضغوط على بروكسل لمراقبة الإمدادات وأسعار الوقود
طالب المجلس الدولي للمطارات الجهات الأوروبية باتخاذ إجراءات عاجلة لمراقبة توافر وقود الطائرات خلال الأشهر الستة المقبلة، في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
كما شدد على ضرورة وضع خطط طوارئ لضمان استقرار قطاع الطيران، الذي يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد الأوروبي.
المفوضية الأوروبية تتحرك.. لكن الغموض يسيطر
من جانبها، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تعتزم طرح حزمة إجراءات في 22 أبريل للحد من تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة.
ورغم ذلك، لم تؤكد ما إذا كانت هذه الإجراءات ستشمل حلولًا مباشرة لأزمة وقود الطائرات، ما يزيد من حالة القلق داخل قطاع الطيران.
تحذيرات صندوق النقد: دعم الوقود ليس الحل
في سياق متصل، حذر صندوق النقد الدولي من اللجوء إلى دعم الوقود كوسيلة لمواجهة صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب، معتبرًا أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تفاقم الأعباء المالية على الحكومات دون معالجة جذور الأزمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض