مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض تقييد سلطات ترامب في حرب إيران بأغلبية 52 مقابل 47


الجمهوريون يحبطون مشروع الديمقراطيين لوقف العمليات دون تفويض الكونجرس

الجريدة العقارية الاربعاء 15 ابريل 2026 | 09:55 مساءً
مجلس الشيوخ الأمريكي
مجلس الشيوخ الأمريكي
حسين أنسي

في تطور يعكس استمرار الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب على إيران، صوّت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح رفض مشروع قرار قدمه الديمقراطيون يهدف إلى تقييد سلطات الرئيس دونالد ترامب في إدارة العمليات العسكرية، وذلك في ظل تصاعد الجدل حول قانونية التدخل العسكري دون تفويض صريح من الكونجرس.

رفض مشروع القرار بأغلبية جمهورية

أيدت أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الحملة العسكرية التي يقودها ترامب، حيث جاءت نتيجة التصويت 52 مقابل 47 لصالح رفض مشروع القرار الذي كان يسعى إلى وقف العمليات العسكرية إلى حين الحصول على إذن رسمي من الكونجرس، وهو ما يعكس تماسكًا كبيرًا داخل صفوف الحزب الجمهوري الذي صوّت أعضاؤه تقريبًا بشكل كامل ضد المقترح.

تصاعد الجدل حول قانون صلاحيات الحرب

يأتي هذا التصويت في سياق جدل دستوري متواصل بشأن تطبيق قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي ينص على عدم جواز إدخال القوات الأميركية في أعمال قتالية دون تفويض من الكونجرس، إلا في حالات التعرض لهجوم مباشر، كما يُلزم الرئيس بسحب القوات من أي نزاع غير مصرح به خلال 60 يومًا، مع إمكانية التمديد 30 يومًا إضافية في حال وجود ضرورة عسكرية.

مهلة الـ60 يومًا تقترب والضغوط تتزايد

ومع استمرار العمليات العسكرية، يواجه المشرعون مهلة الستين يومًا التي تنتهي في الأول من مايو، وهو ما يضع إدارة ترامب تحت ضغوط متزايدة، خاصة بعد أن كان قد توقع في بداية الحرب أن تستمر لفترة قصيرة لا تتجاوز أربعة إلى خمسة أسابيع، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، أعربت السيناتور ليزا موركوفسكي عن تشككها في قِصر أمد الحرب كما كان متوقعًا، مشيرة إلى أن الواقع الحالي يفرض تحديات جديدة على صناع القرار داخل الكونجرس.

مواقف جمهورية متباينة وتحذيرات من التصعيد

ورغم دعم الأغلبية الجمهورية، أبدى بعض الأعضاء تحفظات بشأن استمرار الحرب دون تفويض رسمي، حيث أعلن السيناتور جون كيرتس أنه لن يدعم تمويلًا إضافيًا للعمليات العسكرية ما لم يتم إعلان الحرب رسميًا من قبل الكونجرس.

كما شددت السيناتور سوزان كولينز على ضرورة الحصول على تفويض تشريعي في حال تجاوزت العمليات مدة 60 يومًا أو في حال نشر قوات برية، مؤكدة أن صلاحيات الرئيس بصفته القائد الأعلى ليست مطلقة، وأن الدستور يمنح الكونجرس دورًا محوريًا في قرارات الحرب والسلام.

تراجع شعبية الحرب في استطلاعات الرأي

على صعيد الرأي العام، أظهرت استطلاعات حديثة أجرتها يوجوف لصالح مجلة الإيكونوميست أن 55% من الأميركيين يعارضون الحرب، مقابل 32% فقط يؤيدونها، ما يعكس تراجع الدعم الشعبي للعمليات العسكرية.

كما أظهر استطلاع آخر أجرته يوجوف لصالح CBS News أن 64% من الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع النزاع، مقابل 36% فقط يدعمون أداءه.

غياب التفويض الرسمي يزيد من حدة الأزمة

ويُذكر أن الكونجرس كان قد أقر تفويضات مماثلة قبل اندلاع حربي أفغانستان والعراق، إلا أن إدارة ترامب لم تطلب تفويضًا مماثلًا قبل تنفيذ الضربات العسكرية ضد إيران، وهو ما يزيد من حدة الجدل القانوني والسياسي حول شرعية هذه العمليات.