وزير الأوقاف يلقي محاضرة لكبار منسوبي اتحاد إذاعات وتلفزيونات منظمة دول التعاون الإسلامي


الأزهري: الذكاء الاصطناعي موجة رابعة تعيد تشكيل مستقبل البشرية بثلاث ركائز رئيسية

الجريدة العقارية الاربعاء 15 ابريل 2026 | 07:37 مساءً
الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف
الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف
حسين أنسي

في إطار الفعاليات الدولية المتخصصة في مناقشة مستقبل الإعلام والتكنولوجيا، شارك أسامة الأزهري في ندوة موسعة نظمها اتحاد إذاعات وتلفزيونات منظمة التعاون الإسلامي (أوسبو)، بمشاركة ممثلين من عشرات الدول حول العالم، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي، وبحضور قيادات إعلامية ودينية بارزة، في نقاش موسع حول تداعيات الذكاء الاصطناعي ومستقبل صناعة المحتوى في العصر الرقمي.

مشاركة دولية واسعة من 41 دولة

شهدت الندوة مشاركة من 41 دولة، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب حضور قيادات إعلامية من الاتحاد، حيث ناقش المشاركون مستقبل الإعلام في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وأهمية تعزيز التعاون المشترك بين الدول الأعضاء لمواكبة التحولات العالمية في مجالات الاتصال والإعلام الرقمي.

الذكاء الاصطناعي كموجة رابعة في تاريخ البشرية

وخلال كلمته، أكد وزير الأوقاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل الموجة الرابعة في سلسلة التحولات الكبرى التي أثرت في مسار البشرية، بعد اختراع المطبعة، ثم ظهور التلفزيون، ثم انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى الثورة الحالية للذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذه المرحلة لا يمكن اختزالها في أدوات بحث أو دردشة، بل تمثل تحولًا جذريًا في بنية المعرفة والإنتاج.

وأشار إلى أن هذه الموجة تقوم على ثلاث ركائز رئيسية تتمثل في الطاقة، والخوارزميات والبرمجة، وأشباه الموصلات، وهي مجالات أصبحت ساحات تنافس عالمي حاد بين القوى الدولية على الموارد والعقول والتكنولوجيا.

تأثيرات اقتصادية ونفسية ومعرفية متسارعة

وتناول الوزير التأثيرات العميقة للذكاء الاصطناعي على الإنسان والمجتمع، سواء من الناحية النفسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الإفراط أو النقص الحاد في المعلومات ينعكس سلبًا على وعي الإنسان وقدرته على اتخاذ القرار، مما يستوجب تعزيز الوعي الرقمي وتطوير أدوات التعامل مع المعرفة الحديثة.

كما شدد على أهمية التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد لوضع استراتيجيات مشتركة تساعد على مواكبة التطورات المتسارعة، مع ضرورة مواجهة المحتوى المضلل الذي قد يؤثر على إدراك الأجيال الجديدة وثقتها في المعرفة.

دعوة للانفتاح على العلوم الحديثة وتعزيز الإبداع

واستعرض الوزير نماذج تاريخية تؤكد قدرة الإنسان على التفاعل مع التطور العلمي دون صدمة حضارية، مشيرًا إلى أهمية بناء جيل قادر على استيعاب التكنولوجيا الحديثة والمشاركة في إنتاجها، وليس مجرد استهلاكها.

كما كشف عن جهود وزارة الأوقاف في تطوير منصة رقمية متكاملة، والعمل على إطلاق نظام ذكاء اصطناعي تفاعلي يعتمد على محتوى علمي موسع يضم مئات الآلاف من المراجع، بما يسهم في تقديم محتوى ديني آمن وموثوق عبر تقنيات حديثة.

إشادة دولية ودعوة لتكرار الندوات

من جانبه، أشاد رئيس الاتحاد برؤية وزير الأوقاف الفكرية، مؤكدًا أهمية استمرار هذه النوعية من اللقاءات بشكل دوري، لما تمثله من إضافة نوعية في فهم التحولات التكنولوجية، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الإعلام والتقنية.

واختُتمت الندوة بدعوات إلى تعزيز الاستثمار في العلوم الحديثة، ودعم الابتكار والإبداع، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على المنافسة عالميًا في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية.