حذر صندوق النقد الدولي، في تقرير "مراقبة المالية العامة" الصادر اليوم الأربعاء، الدول من تقديم دعم واسع النطاق للوقود لمواجهة صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن النزاع فاقم الضغوط على الوضع المالي العالمي الهش، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والطاقة، مما زاد من المطالبات بالدعم في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
وصرح رودريجو فالديس، رئيس الشؤون المالية الجديد في الصندوق، بأنه يجب على الدول تجنب دعم الوقود لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن التحويلات النقدية المؤقتة والموجهة التي لا تخفي حقيقة ارتفاع الأسعار تعد خيارًا أفضل.
وأكد فالديس ضرورة استجابة الاستهلاك لإشارات الأسعار العالمية لضمان التكيف وتقليل الطلب، محذرًا من أن قمع هذه الإشارات سيؤدي إلى زيادة السعر العالمي، حسبما صرح لـ وكالة "رويترز".
وكان الصندوق قد خفض توقعاته للنمو الاقتصادي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد، محذرًا من أن الاقتصاد العالمي قد ينزلق إلى حافة الركود إذا استمر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل حتى عام 2027.
وأشار فالديس إلى أن تقييم تأثير الحرب سيعتمد على ضوابط التصدير، وحجم الضرر في بنية الطاقة التحتية، وقدرة الدول الأخرى على زيادة الإنتاج.
وعلى صعيد الدين العام، كشف التقرير أن الدين الحكومي العالمي بلغ 93.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مع توقعات بوصوله إلى 100% بحلول عام 2029، وهو أعلى مستوى منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، كما ارتفعت مدفوعات الفائدة بشكل حاد لتصل إلى ما يقرب من 3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.
وحذر فالديس من مخاطر ناشئة تتعلق بإعادة تشكيل أسواق الدين وانخفاض مدة المديونية، مما يسرع انتقال أثر أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى ديناميكيات الدين.
وأشار الصندوق إلى تحديات إضافية تشمل تكاليف الأمن، والتحول المناخي، وتفتيت التجارة، بالإضافة إلى التقلبات المفاجئة في الأسواق مثل أسهم الذكاء الاصطناعي.
وشدد فالديس على ضرورة بدء الدول في ضبط أوضاعها المالية بمجرد حل الأزمة المباشرة، مشيرًا إلى غياب الخطط الواضحة لدى العديد من الدول، مؤكدًا أنه رغم عدم الوصول إلى نقطة الأزمة بعد، فإن تأخير الإجراءات سيزيد من حجم الجهد المطلوب ويرفع مخاطر حدوث عمليات تصحيح مالي فوضوية لاحقًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض