استقرت أسعار النفط العالمية خلال تداولات اليوم الأربعاء، بعد التراجعات الحادة التي شهدتها الجلسة السابقة، وذلك في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما قلل من أثر التوقعات بشأن إجراء محادثات أمريكية إيرانية لإنهاء النزاع في المنطقة.
وبعد مرور 45 يومًا على إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق، لا يزال حجم العبور عبر الممر المائي يمثل جزءاً ضئيلاً من المستويات المعتادة التي كانت تتجاوز 130 عبورًا يوميًا، وهو ما يعطل فعليًا نحو 20% من شحنات النفط والغاز المسال العالمية.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أن الحصار الذي فرضه على الموانئ الإيرانية أدى إلى توقف التجارة البحرية من وإلى البلاد بشكل كامل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 49 سنتًا لتصل إلى 95.28 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 9 سنتات ليبلغ 91.37 دولار، وذلك بعد أن سجل الخامان انخفاضات قوية في الجلسة الماضية بلغت 5% و8% على التوالي.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يتوقع يومين مذهلين فيما يتعلق بجهود الحل، مشيرًا إلى إمكانية استئناف المحادثات مع طهران هذا الأسبوع، مستبعدًا الحاجة لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي الأسبوع المقبل.
وكانت أسواق الأسهم قد تفاعلت إيجاباً يوم الثلاثاء وسط هذه الآمال الدبلوماسية.
وفي ظل البحث عن بدائل للإمدادات المتعطلة، سجلت علاوات النفط الخام من مناطق خارج الشرق الأوسط مستويات قياسية، حيث بلغت علاوة شحنة من خام غرب تكساس الوسيط متجهة إلى روتردام 22.80 دولار فوق الأسعار الأوروبية المرجعية.
وأشار محللون إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز لا تعتمد فقط على الإرادة الأمريكية، بل تخضع لحسابات استراتيجية إيرانية.
وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور البيانات الرسمية للمخزونات الأمريكية عن إدارة معلومات الطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض