التضخم في السعودية يرتفع إلى 1.8% خلال مارس 2026.. الإيجارات تقود الزيادة وتباين في أسعار القطاعات


الجريدة العقارية الاربعاء 15 ابريل 2026 | 08:31 صباحاً
التضخم في السعودية يرتفع إلى 1.8% خلال مارس 2026.. الإيجارات تقود الزيادة وتباين في أسعار القطاعات
التضخم في السعودية يرتفع إلى 1.8% خلال مارس 2026.. الإيجارات تقود الزيادة وتباين في أسعار القطاعات
وكالات

أظهرت أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية تسجيل ارتفاع سنوي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنسبة 1.8% خلال شهر مارس 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس هذا المعدل تسارعاً محدوداً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير، الذي سجل 1.7%.

ويشير هذا التحرك إلى استمرار الضغوط السعرية ولكن بوتيرة مستقرة نسبياً، مدفوعة بعوامل داخلية مرتبطة بسوق الإسكان والخدمات.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيسي للتضخم

جاء قطاع السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود في صدارة العوامل المؤثرة على التضخم، حيث سجل ارتفاعاً بنسبة 3.9% خلال مارس.

وكانت الإيجارات السكنية العامل الأكثر تأثيراً، بعدما سجلت زيادة بلغت 4.8%، لتصبح المحرك الأساسي لارتفاع المؤشر العام، في ظل استمرار الطلب على الوحدات السكنية.

ارتفاع أسعار الإقامة والنقل يعزز الضغوط التضخمية

شهدت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة ارتفاعاً بنسبة 2.2%، مدفوعة بزيادة تكاليف خدمات الإقامة التي صعدت بنسبة 4.0%، ما يعكس تحسناً في الطلب على هذا القطاع.

كما سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9%، نتيجة ارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5%، وهو ما ساهم في تعزيز الاتجاه العام للتضخم.

قفزة قوية في أسعار السلع الشخصية والمجوهرات

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة أعلى معدل نمو بين القطاعات، بارتفاع بلغ 8.2%، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة أسعار المجوهرات والساعات بنسبة كبيرة وصلت إلى 29.5%.

ويعكس هذا الارتفاع تحركات ملحوظة في أسعار السلع الكمالية، والتي عادة ما تتأثر بتغيرات الطلب والعوامل العالمية.

استقرار نسبي في الغذاء وارتفاع محدود في قطاعات أخرى

شهدت أسعار الأغذية والمشروبات استقراراً نسبياً، حيث ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 0.3% فقط، بدعم من زيادة أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

في المقابل، سجلت قطاعات الترفيه والثقافة ارتفاعاً بنسبة 2.0% نتيجة زيادة أسعار العروض السياحية، كما ارتفعت خدمات التعليم بنسبة 1.4% والاتصالات بنسبة 1.0%.

تراجع الأثاث والملابس يخفف من حدة التضخم

على الجانب الآخر، ساهمت بعض القطاعات في الحد من ارتفاع التضخم، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3%، ما أدى إلى تراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5%.

كما سجلت أسعار الملابس والأحذية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1%، في مؤشر على تباين حركة الأسعار بين القطاعات المختلفة.

زيادة شهرية محدودة واستقرار بعض القطاعات

على أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعاً بنسبة 0.3% خلال مارس مقارنة بشهر فبراير 2026.

في حين حافظت قطاعات الصحة والتعليم والتبغ على استقرارها دون تسجيل أي تغيرات تُذكر، ما يعكس توازناً نسبياً في بعض مكونات الإنفاق الاستهلاكي.