النرويج ترفع الحظر عن الاستثمار في السندات السورية وتدرج إيران ضمن القائمة السوداء


الجريدة العقارية الثلاثاء 14 ابريل 2026 | 07:57 مساءً
النرويج ترفع الحظر عن الاستثمار في السندات السورية وتدرج إيران ضمن القائمة السوداء
النرويج ترفع الحظر عن الاستثمار في السندات السورية وتدرج إيران ضمن القائمة السوداء
وكالات

كشفت وثيقة حكومية عن توجه النرويج لرفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق ثروتها السيادي، الذي تبلغ قيمته نحو 2.2 تريليون دولار، في السندات الحكومية السورية، في خطوة تعكس تحولًا ملحوظًا في التعامل الدولي مع سوريا بعد مرحلة سياسية جديدة.

إدراج إيران على قائمة الحظر.. خطوة رمزية وسط عقوبات مشددة

في المقابل، تعتزم أوسلو إدراج إيران ضمن قائمة الدول المحظور الاستثمار في سنداتها الحكومية، رغم أن هذه الخطوة توصف بأنها رمزية إلى حد كبير، في ظل العقوبات الدولية الصارمة المفروضة بالفعل على طهران.

دعم غير مباشر لحكومة أحمد الشرع

تشير الوثائق إلى أن القرار يحمل في طياته دعمًا لسياسات حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، التي تولت السلطة في أواخر عام 2024، وتسعى إلى إعادة بناء الاقتصاد الوطني بعد سنوات من الحرب والعزلة.

ويعمل الشرع على استعادة النشاط التجاري الدولي وتعزيز العلاقات المالية، مستفيدًا من تخفيف العقوبات، خاصة بعد رفع القيود الأمريكية الأكثر صرامة في ديسمبر الماضي.

صندوق النرويج السيادي.. قوة مالية عالمية مؤثرة

يُعد صندوق الثروة السيادي النرويجي الأكبر عالميًا، حيث يستثمر عائدات النفط والغاز في الأسواق الدولية، بما يشمل الأسهم والسندات والعقارات ومشروعات الطاقة المتجددة.

وتبلغ نسبة استثماراته في أدوات الدخل الثابت نحو 26.5%، تتركز بشكل رئيسي في اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.

وتحظى قرارات الصندوق بثقل كبير في الأسواق العالمية، وغالبًا ما تدفع مستثمرين آخرين إلى اتباع نهجه، كما حدث سابقًا في قرارات التخارج من شركات الفحم.

تحديث قائمة الحظر.. سوريا خارجها وإيران ضمنها

أظهرت وثيقة داخلية أن الحكومة النرويجية تُجري مراجعات دورية لقائمة الدول المحظورة، بالتنسيق مع الجهات الرقابية الأخلاقية للصندوق.

ووفقًا لمحضر اجتماع رسمي، تم حذف سوريا من قائمة الحظر وإضافة إيران، بينما لا تزال القائمة تضم دولًا مثل كوريا الشمالية وروسيا وبيلاروسيا.

خطوات عملية لإعادة دمج سوريا ماليًا

ضمن مؤشرات الانفتاح المالي، أعادت سوريا تفعيل حساب بنكها المركزي لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لأول مرة منذ عام 2011، في خطوة تمهد لتوسيع العلاقات المصرفية الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتأتي هذه التحركات ضمن خطة أوسع لإعادة بناء الاقتصاد السوري بعد حرب استمرت أكثر من 14 عامًا.

هل يستثمر الصندوق النرويجي فعليًا في سوريا؟

رغم رفع الحظر، لا يعني القرار بالضرورة أن الصندوق سيبدأ فورًا الاستثمار في السندات السورية، إذ تشير بياناته إلى عدم وجود أي استثمارات حالية في أدوات الدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط.

لكن الخطوة تحمل دلالة سياسية واقتصادية واضحة، تعكس مستوى من الثقة المتزايدة في استقرار البيئة الاستثمارية السورية.