تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الثلاثاء، محادثات دبلوماسية رفيعة المستوى بين إسرائيل ولبنان، برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بهدف البحث عن سبل لتأمين وقف إطلاق النار في لبنان.
ومن المقرر أن تلتقي السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، بنظيرها الإسرائيلي، يحيئيل ليتر، في اجتماعات على مستوى الخبراء، وذلك في ظل ظروف إقليمية معقدة ووقف إطلاق نار هش استمر لأسبوعين في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفقًا لـ "واشنطن بوست".
وتأتي المحادثات الدبلوماسية في وقت تفرض فيه إدارة ترامب حصارًا بحريًا على مضيق هرمز عقب انهيار مفاوضات السلام في باكستان، وبينما تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا حادًا، حيث شنت إسرائيل حملة قصف وغزو بري استهدف مواقع حزب الله، ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني في بداية الحرب.
ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية والأمم المتحدة، فقد أسفرت هذه العمليات عن مقتل أكثر من 2000 شخص، ونزوح نحو مليون آخرين بعد أوامر إخلاء شملت 10% من مساحة البلاد، فيما يؤكد الاحتلال الإسرائيلي مقتل عدد من جنوده ومدنييه جرّاء غارات الحزب.
وتسود حالة من الجدل السياسي حول نطاق الهدنة المعلنة بين واشنطن وطهران، فبينما تصر باكستان وإيران على أن وقف إطلاق النار يشمل الجبهة اللبنانية، ترفض إسرائيل هذا الربط بشدة وتواصل هجماتها التي بلغت ذروتها الأسبوع الماضي بقصف مكثف على بيروت.
ووصف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، هذا التباين بأنه سوء فهم مشروع، مشيرًا إلى أن الإيرانيين اعتقدوا خطأ أن الاتفاق يغطي لبنان، وهو ما نفته الإدارة الأمريكية.
وعلى الرغم من أن هذه المحادثات التاريخية تأتي بناءً على طلب رسمي من لبنان، إلا أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة؛ إذ حدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شروط التفاوض بنزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلمية دائم، مؤكدًا من جنوب لبنان أن الحرب مستمرة.
وفي المقابل، أعلن مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الهدف هو مناقشة وقف إطلاق النار وتحديد موعد للمفاوضات برعاية أمريكية، وسط مطالبات لبنانية بتدخل دولي لدعم الجيش اللبناني في السيطرة على ترسانة الأسلحة.
في سياق متصل، دعا الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إلى إلغاء هذه المحادثات، واصفًا إياها بالعبثية، مشترطًا وقف العدوان والانسحاب الكامل قبل أي تفاوض.
ومع استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في استهداف مواقع الحزب وتنفيذ عمليات برية في "بنت جبيل"، تتباين التوقعات داخل الحكومة اللبنانية حول جدوى هذه اللقاءات.
وأعربت مصادر حكومية عن شكوكها في قدرة المحادثات على تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في ظل التمسك الإسرائيلي بمواصلة العمليات العسكرية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض