أكد جوشوا ماهوني، محلل الأسواق، أن التطورات الجيوسياسية الحالية ستواصل تأثيرها على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن هذه التداعيات ستنعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم، ومن ثم على السياسات النقدية وتكلفة الدين والإنفاق داخل الاقتصادات المختلفة.
وأوضح ماهوني في مداخلة مع قناة CNBC Arabia TV أن ما يشهده العالم اليوم سيؤثر على أداء الشركات عالميًا، سواء من حيث الاستثمارات أو الربحية أو الإيرادات، لافتًا إلى أن صندوق النقد الدولي وضع ثلاثة سيناريوهات لعودة الأوضاع إلى مستوياتها الطبيعية بحلول منتصف عام 2026، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة.
وفيما يتعلق بتوقعات السياسات النقدية، أشار إلى أن البنوك المركزية ستواجه تحديًا في التعامل مع ارتفاع التضخم، خاصة في ظل صعود أسعار الطاقة، موضحًا أن التركيز في الولايات المتحدة ينصب على مؤشر الإنفاق الشخصي الاستهلاكي (PCE)، وليس فقط على مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)، مع الاهتمام بشكل خاص بالتضخم الأساسي.
وأضاف أن البنوك المركزية ستحدد مدى استعدادها لتحمل ارتفاع أسعار الطاقة لفترة مؤقتة، مؤكدًا أن تأثير هذه الزيادات سيمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
وحول المخاطر المحتملة على الأسواق الناشئة، أشار ماهوني إلى أنها تظل الأكثر عرضة للتأثر بتداعيات الصراع، لكنه استبعد في الوقت نفسه حدوث أزمة ديون عالمية مماثلة للأزمات السابقة، مثل الأزمة المالية العالمية أو أزمة الديون الأوروبية.
وأوضح أن التحدي الأكبر قد يظهر في قدرة بعض المستهلكين والمستثمرين على سداد ديونهم، ما قد يضع ضغوطًا على القطاع المصرفي، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، والتي قد تعاني من ضعف النمو في حال عدم توافر سياسات مالية قادرة على احتواء الأزمة.
واختتم ماهوني تصريحاته بالتأكيد على أن أسواق الائتمان العالمية قد تواجه ضغوطًا متزايدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض