قال أحمد قنديل، خبير النفط، إن أسواق النفط العالمية تعيش حالة من “الترقب الحذر” انتظاراً للرد الإسرائيلي المحتمل على الهجوم الإيراني الأخير، وهو ما ينعكس على تحركات الأسعار.
وأوضح قنديل في مداخلة مع العربية بيزنيس أن أسعار النفط، وعلى رأسها خام برنت، كانت قد ارتفعت بالفعل قبل الهجوم، متجاوزة حاجز 90 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتوقعات التصعيد، إلا أنها شهدت هدوءاً نسبياً مؤخراً، نتيجة محدودية الأضرار التي خلفها الهجوم الإيراني وعدم استهداف منشآت نفطية بشكل مباشر.
وأشار إلى أن مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على طبيعة الرد الإسرائيلي، موضحاً أنه في حال كان الرد محدوداً أو بعيداً عن المنشآت النفطية، فمن المتوقع أن تستقر الأسعار، أما في حال التصعيد إلى مواجهة أوسع تستهدف البنية التحتية للطاقة، فقد نشهد قفزة سريعة تتجاوز 100 دولار للبرميل.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد قنديل أن التهديد بإغلاقه يظل أحد أبرز أوراق الضغط الإيرانية، نظراً لمرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عبره، لكنه وصف هذا الخيار بأنه “شديد الخطورة” على إيران نفسها، لاعتمادها على المضيق في تصدير نفطها، خاصة إلى الصين.
وأضاف أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في تصعيد محدود، مثل احتجاز سفن أو مضايقات في الملاحة، بدلاً من الإغلاق الكامل، في ظل ضغوط دولية من قوى كبرى، على رأسها الولايات المتحدة والصين، للحفاظ على استقرار هذا الممر الحيوي.
كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه معضلة في التعامل مع الملف الإيراني، حيث إن تشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية قد يؤدي إلى تقليص المعروض العالمي ورفع الأسعار، وهو ما قد ينعكس سلباً على الداخل الأمريكي، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والانتخابية.
واختتم قنديل تصريحاته بالتأكيد على أن التوازن الحالي في سوق النفط هش، وأن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسعار وإمدادات الطاقة عالمياً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض