خبير اقتصادي: التوتر في مضيق هرمز يهدد بموجة تضخم عالمية وأزمة في سلاسل الإمداد


الجريدة العقارية الثلاثاء 14 ابريل 2026 | 02:15 مساءً
مضيق هرمز
مضيق هرمز
محمد فهمي

أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن التوترات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في مضيق هرمز، تمثل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها المضيق في حركة التجارة العالمية، وعلى رأسها إمدادات الطاقة.

وأوضح عنبر، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على باقي القطاعات الاقتصادية، مثل الزراعة، التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة في إنتاج الأسمدة، مما يخلق موجة تضخمية تمتد عبر مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن تعطل سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى أزمة في الأمن الغذائي، خاصة في الدول التي تعاني من نقص في الاحتياطيات، لافتاً إلى أن حالة عدم اليقين بشأن مدة الأزمة تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.

وأضاف أن التوترات تدفع المستثمرين إلى التوجه نحو "الملاذات الآمنة" مثل الدولار والمعادن النفيسة، مما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية.

وحذر عنبر من احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في حالة "ركود تضخمي"، حيث ترتفع الأسعار في الوقت الذي تتراجع فيه القدرة الشرائية للمواطنين، ما يؤدي إلى حالة من الركود الاقتصادي.

وأكد أن تجدد التصعيد أو إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات أكثر خطورة من بداية الأزمة، خاصة بعد فترة من الهدوء النسبي التي ساهمت في استقرار الأسواق. كما أشار إلى أن مخاوف شركات الشحن من المرور عبر المضيق تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار حالة التوتر والضبابية يمثل تحدياً كبيراً أمام الاقتصاد العالمي، وقد يؤدي إلى أزمات مركبة تتطلب تحركاً دولياً سريعاً لاحتوائها.