نواب يتحدثون عن توجيهات الرئيس السيسي بشأن قانون الأسرة المصرية.. ماذا قالوا؟


الجريدة العقارية الاثنين 13 ابريل 2026 | 10:53 مساءً
الرئيس عبد الفتاح السيسى
الرئيس عبد الفتاح السيسى
مصطفى الخطيب

قانون الأسرة المصرية، في ظل الجدل الدائر حول مستقبل قانون الأسرة المصرية وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إعداد مشروعاته وإحالتها إلى مجلس النواب، أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار تطوير التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية في مصر، خاصة في ظل تزايد المطالب المجتمعية بإعادة ضبط ملفات الحضانة والنفقة والرؤية بما يحقق التوازن ويحافظ على استقرار الأسرة.

قانون الأسرة المصرية

وأوضح النواب أن التوجيهات الرئاسية تعكس اهتمام الدولة بملف الأسرة باعتباره أحد أهم ركائز الاستقرار الاجتماعي، وحرص القيادة السياسية على الوصول إلى قانون عصري يواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية ويعالج أوجه القصور في القوانين الحالية.

توجيهات الرئيس تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية دعم المواطن المصري

ومن جانبه أكد النائب أشرف عبد الغني، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إعداد قانون متكامل للأسرة المصرية تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية دعم المواطن المصري على مختلف المستويات، مشددًا على أن هذا القانون يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي.

وأوضح عبد الغني، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن قانون الأسرة لا يقل أهمية عن أي إجراءات أو حزم دعم اقتصادي تتبناها الدولة، مثل رفع الحد الأدنى للأجور أو تخفيف الأعباء الضريبية عن المواطنين، لافتًا إلى أن تحقيق التوازن بين الدعم الاقتصادي والاجتماعي أصبح ضرورة ملحة في المرحلة الحالية.

الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية

وأضاف وكيل اللجنة الاقتصادية، أن توجيهات الرئيس تمثل أحد أهم أشكال الدعم الاجتماعي، التي تستهدف الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع ككل، قائلًا: “استقرار الأسرة هو في الأساس استقرار للدولة المصرية، لأن المجتمع في جوهره يتكون من مجموعة من الأسر”.

وأشار عبد الغني، إلى أن هناك إجماعًا واسعًا على أهمية هذه التوجيهات، مؤكدًا أن الجميع يثمّن هذا التوجه الرئاسي الداعم للأسرة المصرية، معربًا عن أمله في أن تتحرك الحكومة بنفس مستوى السرعة والكفاءة، تمهيدًا لعرض مشروع القانون على مجلس النواب ومناقشته وإقراره في أقرب وقت ممكن.

وأكد وكيل اللجنة الاقتصادية، على أن إصدار قانون عادل ومتوازن للأسرة المصرية سيكون خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.

تعزيز الاستقرار الأسري وحماية حقوق جميع الأفراد

ومن جانبه أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بسرعة الانتهاء من مشروع قانون الأحوال الشخصية وإرساله إلى مجلس النواب، ودلالة على اهتمام القيادة السياسية بتعزيز الاستقرار الأسري وحماية حقوق جميع أفراد الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس تمثل دفعة قوية نحو إصدار تشريع عصري ومتوازن يواكب التغيرات المجتمعية ويعالج الثغرات الموجودة في القوانين الحالية، والتي ظلت محل نقاش واسع لسنوات طويلة.

وأضاف خطاب، أن قانون الأحوال الشخصية يعد من القوانين الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة فيما يتعلق بقضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية، ما يستدعي ضرورة صياغته بشكل دقيق يحقق العدالة لجميع الأطراف، موضحا أن القيادة السياسية تضع ملف الأسرة المصرية على رأس أولوياتها، انطلاقا من إيمانها بأن الأسرة هي نواة المجتمع، وأن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على استقرار الدولة ككل.

تحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة

وأوضح عضو مجلس النواب، أن مشروع القانون الجديد يجب أن يراعي تحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة، مع إعطاء الأولوية القصوى لمصلحة الطفل، باعتباره الطرف الأضعف في النزاعات الأسرية، لافتًا إلى أهمية إجراء حوار مجتمعي موسع حول مشروع القانون قبل إقراره، يضم مختلف فئات المجتمع من خبراء قانونيين ورجال دين ومؤسسات مجتمع مدني، وذلك لضمان خروج قانون يعبر عن توافق مجتمعي واسع ويحقق الأهداف المرجوة منه.

وأشار "خطاب"، إلى أن مجلس النواب سيكون حريصًا على دراسة مشروع القانون بشكل متأن، مع الاستماع إلى كافة الآراء والمقترحات، مؤكدًا أن القانون الجديد يجب أن يتضمن آليات واضحة لتسريع إجراءات التقاضي، وتفعيل دور التسوية الودية للنزاعات قبل اللجوء إلى القضاء، والحكومة ستستجيب لتوجيهات القيادة السياسية في أسرع وقت، وأن مشروع قانون الأحوال الشخصية المرتقب سيكون خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.

ملف حيوي يمس كل بيت مصري

وفي ذات السياق أكدت النائبة إنجي نصيف عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب تمثل خطوة بالغة الأهمية على طريق بناء منظومة تشريعية أكثر عدالة وتوازنًا، تعالج التحديات المتراكمة في هذا الملف الحيوي الذي يمس كل بيت مصري دون استثناء.

وأوضحت «نصيف»، أن هذه التوجيهات تعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية لحساسية ملف الأحوال الشخصية، باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسرة المصرية، مشيرة إلى أن الدولة تتحرك في هذا الاتجاه من منطلق الحفاظ على تماسك الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، وضمان عدم ترك أي فراغ تشريعي قد يؤدي إلى اتساع نطاق الخلافات الأسرية أو تعقيد إجراءات التقاضي.

يعكس جدية الدولة في إنهاء حالة الجدل الممتدة حول هذا الملف

وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن سرعة التحرك نحو الانتهاء من القانون وإحالته إلى مجلس النواب يعكس جدية الدولة في إنهاء حالة الجدل الممتدة حول هذا الملف، وفتح الباب أمام تشريع حديث يحقق التوازن بين جميع الأطراف، ويراعي حقوق الزوجين والأبناء بشكل عادل ومنضبط، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات باعتباره الأكثر تأثرًا بأي نزاعات أسرية.

وشددت «نصيف»، على أن أهمية هذه التوجيهات لا تقتصر فقط على البعد التشريعي، بل تمتد لتؤكد أن الدولة المصرية تضع ملف بناء الإنسان واستقرار الأسرة في قلب عملية التنمية الشاملة، حيث لا يمكن تحقيق تقدم اقتصادي أو اجتماعي حقيقي دون وجود بيئة أسرية مستقرة قادرة على إنتاج أجيال متوازنة نفسيًا واجتماعيًا، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقًا مجتمعيًا واسعًا حول مشروع القانون، بما يضمن خروجه في أفضل صورة ممكنة، ويحقق العدالة والاستقرار، ويؤسس لمرحلة جديدة من تنظيم العلاقات الأسرية بشكل أكثر وضوحًا وإنصافًا، يحمي نسيج المجتمع الاجتماعي.