أوضح الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأمريكية، أن المرحلة الراهنة تتطلب تبني نمط اقتصادي جديد في التعامل مع أزمة الطاقة، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة لم تعد مسألة اختيار، بل واقع مفروض يستوجب وعيًا كاملًا بتداعياته على مختلف المستويات.
وأضاف في مداخلة مع قناة dmc أن هذا النمط الاقتصادي يجب أن يشمل إدراكًا شاملًا لتأثيرات الأزمة على الاقتصاد الكلي، إلى جانب انعكاساتها على أنماط السلع، وطبيعة العمل، والقطاعات الإنتاجية المختلفة، سواء في الصناعة أو الزراعة، فضلًا عن الأدوات المستخدمة في تلك الأنشطة.
وأكد القليوبي أن الاستهلاك يمثل محورًا رئيسيًا في هذا السياق، حيث يعكس فاتورة استخدام الموارد، سواء من خلال الإنتاج المحلي أو الاستيراد من الخارج، مشيرًا إلى أن طبيعة استهلاك الطاقة في مصر تتسم بارتفاع ملحوظ، سواء فيما يتعلق بالغاز الطبيعي أو المنتجات البترولية.
وأشار إلى أن التعامل اليومي مع الطاقة، سواء في الحياة الشخصية أو في بيئة العمل، يستلزم مراجعة دقيقة لمعدلات الاستهلاك، بما يشمل كميات الوقود والغاز المستخدمة، وهو ما يتطلب تغييرًا في السلوكيات وأنماط الاستخدام.
ولفت إلى أن الأزمة الحالية ليست محلية فقط، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التغيرات المرتبطة بإمدادات الغاز الطبيعي، خاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة، أدت إلى تعطيل جزء كبير من النشاط الاقتصادي العالمي، بنسبة تصل إلى نحو 3.6%.
وأضاف أن هذه التأثيرات قد تستمر لفترة زمنية تمتد لعدة أشهر وربما تصل إلى عام كامل، حتى يستعيد الاقتصاد، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، توازنه ويعود إلى وتيرته الطبيعية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض