محلل سياسي: فشل المفاوضات بين إيران وأمريكا يفتح الجحيم بالتقسيط | خاص


الجريدة العقارية الاحد 12 ابريل 2026 | 02:42 مساءً
مفاوضات إيران وأمريكا
مفاوضات إيران وأمريكا
مصطفى الخطيب

قال الدكتور طارق البرديسي، أستاذ العلاقات الدولية، إن فشل التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران لا يفتح الباب فورًا أمام حرب شاملة، لكنه يفتح أبوابًا أخطر، يمكن وصفها بـ(الجحيم بالتقسيط).

حرب بلا عنوان وضربات محسوبة

وأوضح البرديسي، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن المشهد الحالي لا يشير إلى حرب معلنة بقدر ما يعكس انزلاقًا تدريجيًا نحو صراع غير تقليدي، بلا اسم واضح أو سقف محدد، مشيرًا إلى أن المنطقة تُدار حاليًا بمنطق الضربات المحسوبة، حيث يسعى كل طرف لتحقيق مكاسب دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

استقرار الشرق الأوسط

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن هذا التوازن الهش يجعل أي خطأ بسيط أو تقدير خاطئ كفيلًا بإشعال مواجهة واسعة يصعب احتواؤها، كما أن أي مواجهة شاملة لن يكون فيها منتصر حقيقي، إذ إن الخاسر الأكبر سيكون استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، بما تحمله من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية.

نقطة الاشتعال الأخطر

وشدد البرديسي على أن مضيق هرمز لا يمثل مجرد ممر مائي، بل هو بمثابة زناد الاقتصاد العالمي، وأي توتر فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، لافتًا إلى أن دخول إسرائيل بشكل مباشر في المواجهة سيحول الأزمة من صراع محدود إلى انفجار إقليمي واسع، يصعب السيطرة عليه أو احتواؤه.

توازن معقد بين واشنطن وطهران

وأوضح أستاذ الدولية، أن الولايات المتحدة لا ترغب في التورط في مستنقع جديد بالمنطقة، في حين ترفض إيران أي سيناريو للانكسار، ما يضع العالم أمام معادلة شديدة التعقيد، وأن أخطر ما في المشهد ليس قرار الحرب نفسه، بل لحظة الانزلاق غير المقصود إليها، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تعكس حالة من فرط القوة لدى الولايات المتحدة، مدفوعة بحسابات وأطماع إسرائيلية، إلى جانب غياب رؤية دقيقة لإدارة الصراع، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج كارثية تطال الجميع دون استثناء.