نشرت CNN الأمريكية تحليلًا جديدًا تناول تداعيات فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن تعثر هذه المفاوضات يمثل ضربة قوية للآمال التي كانت معقودة على التوصل إلى مخرج دبلوماسي للأزمة المتصاعدة بين الجانبين.
وأشار التقرير إلى أن المفاوضات التي وُصفت بـ"الماراثونية" استمرت لساعات طويلة، في مشهد عكس حجم التعقيد الذي يحيط بالقضايا المطروحة، خاصة أنها تعد أعلى مستوى من التواصل بين واشنطن وطهران منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
وعلى الرغم من تبادل الوثائق الفنية ومراجعتها بشكل متكرر، فإن الفجوة بين الطرفين ظلت كبيرة، سواء على مستوى المضمون أو أسلوب التفاوض.
وأوضح التحليل أن الوفدين دخلا المحادثات برؤيتين مختلفتين تمامًا؛ حيث سعى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى التوصل لاتفاق سريع عقب هدنة استمرت أسبوعين، بينما تميل إيران تقليديًا إلى اتباع نهج تفاوضي طويل الأمد وبطيء.
وبعد إعلان فانس أن واشنطن قدمت عرضها "الأفضل والأخير"، أصبحت الكرة في ملعب طهران، ما يضعها أمام خيارات صعبة في حال استئناف المفاوضات.
من جانبها، حملت إيران الولايات المتحدة مسؤولية فشل المحادثات، ووصفت المطالب الأمريكية بأنها "مفرطة"، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم الذي يمثل جوهر الخلاف بين الطرفين. ففي الوقت الذي تؤكد فيه طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، تواصل واشنطن المطالبة بضمانات صارمة تمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
كما لفت التقرير إلى أن الخطاب الإعلامي الإيراني خلال فترة التفاوض كان موجهاً إلى الداخل، حيث سعت طهران إلى تبرير انخراطها في مفاوضات مع خصمها التقليدي، ووصفت الدبلوماسية بأنها امتداد لما اعتبرته "نضالًا مشروعًا".
وفي سياق متصل، أعاد التحليل التذكير بالتصعيد الذي سبق المفاوضات، بما في ذلك تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قاسية للبنية التحتية الإيرانية، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية عودة هذا التصعيد في حال استمرار الجمود السياسي.
واختتم التقرير بطرح تساؤلات حول مستقبل الأزمة، أبرزها كيفية رد إيران على تعثر المفاوضات، وتأثير ذلك على استقرار الاقتصاد العالمي، الذي لا يزال يواجه حالة من الترقب وعدم اليقين في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض