الدولار يتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير وسط تفاؤل بوقف إطلاق النار.. والعملات العالمية تنتعش


الجريدة العقارية الجمعة 10 ابريل 2026 | 10:10 صباحاً
الدولار يتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير وسط تفاؤل بوقف إطلاق النار.. والعملات العالمية تنتعش
الدولار يتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير وسط تفاؤل بوقف إطلاق النار.. والعملات العالمية تنتعش
وكالات

اتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الجمعة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ يناير الماضي، في تحول لافت في اتجاهات السوق العالمية، مدفوعاً بحالة من التفاؤل بشأن صمود وقف إطلاق النار في منطقة الخليج وعودة شحنات النفط تدريجياً.

ويأتي هذا التراجع في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي يُنتظر أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

من الملاذ الآمن إلى ضغوط البيع

شهد الدولار ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس، مستفيداً من تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي دفعت المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة.

وخلال تلك الفترة، قفزت أسعار النفط بشكل حاد، بينما تعرضت الأسهم والذهب لضغوط، كما ساهمت مخاوف التضخم في تراجع السندات.

لكن مع الإعلان عن وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، تبدلت الصورة بشكل سريع، حيث فقد مؤشر الدولار نحو 1.3% منذ بداية الأسبوع، في إشارة إلى عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

صعود جماعي للعملات الرئيسية أمام الدولار

في المقابل، حققت العملات العالمية مكاسب واضحة أمام العملة الأميركية، مدفوعة بتحسن المعنويات في الأسواق:

ارتفع اليورو ليصل إلى مستوى 1.1690 دولار

سجل الجنيه الإسترليني مكاسب أسبوعية بلغت 1.8% ليصل إلى 1.3424 دولار

اقترب الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي من تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 3%

استقر الدولار الأسترالي أعلى مستوى 0.70 دولار

بلغ الدولار النيوزيلندي 0.5847 دولار

حتى الين الياباني، الذي يعاني ضغوطاً مستمرة نتيجة السياسات النقدية وأسعار الفائدة المنخفضة، سجل مستوى 159.2 مقابل الدولار.

تصريحات تكشف تحولات المزاج الاستثماري

قال جيسون وانج، كبير المحللين في بنك نيوزيلندا، إن المستثمرين اتجهوا إلى شراء الدولار في ذروة التوترات، لكنهم بدأوا في بيعه مع تراجع احتمالات السيناريوهات الأسوأ.

وأضاف أن وقف إطلاق النار، رغم هشاشته، كان له تأثير كبير في تهدئة المخاوف، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الأوضاع قد تتغير سريعاً إذا لم تحقق المحادثات السياسية تقدماً ملموساً.

حركة الملاحة في مضيق هرمز تعكس الحذر

على الرغم من التهدئة، لا تزال المؤشرات على الأرض تعكس حالة من الترقب، إذ أظهرت البيانات أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال محدودة.

فخلال أول 24 ساعة من وقف إطلاق النار، عبرت ناقلة نفط واحدة فقط إلى جانب خمس سفن للبضائع الجافة، مقارنة بنحو 140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب، وهو ما يمثل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.

محادثات إسلام آباد.. اختبار حاسم للأسواق

وصل مسؤولون إيرانيون إلى إسلام آباد، في حين من المنتظر وصول وفد أميركي برئاسة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق دائم.

ويراهن المستثمرون على أن تسفر هذه اللقاءات عن نتائج إيجابية تعزز الاستقرار في المنطقة، وتدعم استمرار تحسن الأسواق.

اليوان الصيني يحقق مكاسب مفاجئة

من جانب آخر، برز اليوان الصيني كأحد أبرز المستفيدين من التطورات الأخيرة، حيث سجل أعلى مستوياته منذ عام 2023، ليستقر عند 6.83 مقابل الدولار في التداولات الخارجية.

وقالت لين سونج، الخبيرة الاقتصادية في بنك ING، إن اليوان كان الرابح غير المتوقع رغم كون الصين أكبر مستورد للنفط عالمياً، وهو ما يعكس قوة التوازنات الاقتصادية في مواجهة الصدمات.