كونيتيكت ونيوجيرسي في الصدارة.. قائمة أكثر أسواق الإسكان رواجًا في أمريكا لعام 2026


الجريدة العقارية الخميس 09 ابريل 2026 | 08:53 مساءً
السوق العقاري الأمريكي
السوق العقاري الأمريكي
محمد خليفة

دخل سوق العقارات السكنية في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2026 بمجموعة من التحولات الهيكلية، بعد رحلة مضطربة بدأت بالمنافسة المحمومة إبان الجائحة وصولاً إلى التباطؤ السريع الذي شهده عامي 2022 و2023.

وتتسم المرحلة الحالية بركود في الطلب نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار فائدة الرهن العقاري والتضخم، مما جعل القدرة على تحمل التكاليف العائق الأكبر، خاصة للمشترين لأول مرة الذين يواجهون تكاليف اقتراض مرتفعة ونقصًا حادًا في شريحة المساكن ذات الأسعار المعقولة.

وبعد فترة من النمو القياسي الذي بلغ ذروته في مايو 2021 بنسبة 26.3%، شهدت أسعار بيع المنازل دورة من التباطؤ وصولاً إلى الاستقرار، وبعد انخفاض سنوي في الأسعار بنسبة 4.1% في أبريل 2023 وتعافي مؤقت في 2024، تشير بيانات يناير 2026 إلى أن الأسعار أعلى بنسبة 1.1% فقط عن العام السابق.

ورغم أن وتيرة النمو لم تعد حادة، إلا أن محدودية المعروض لا تزال تفرض ضغطًا تصاعديًا، مما يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة ولكن بمعدلات نمو أكثر استدامة.

وشهد حجم مبيعات العقارات السكنية تذبذبًا واسعًا، فبعد الارتفاع التاريخي في المبيعات بنسبة 48.4% في مايو 2021، أدى تدهور القدرة الشرائية إلى انخفاض حاد وصل إلى 35.1% بنهاية 2022.

وعلى الرغم من محاولات التعافي التدريجي خلال عامي 2023 و2024، إلا أن السوق الوطني أظهر علامات تباطؤ جديدة مع مطلع العام الحالي، حيث سجلت مبيعات المنازل في يناير 2026 انخفاضًا بنسبة 8.3% مقارنة بالعام السابق، لتظل الأحجام الإجمالية دون مستويات ما قبل الجائحة.

وتظهر البيانات تباينًا جغرافيًا حادًا في أداء الأسواق المحلية، حيث تهيمن ولايات الشمال الشرقي على قائمة الأسواق الأكثر سخونة نتيجة الكثافة السكانية وصعوبة إضافة معروض سكني جديد.

وتتصدر ولاية كونيتيكت البلاد بمؤشر نقاط بلغ 93.9، تليها نيوجيرسي، ورود آيلاند، ونيويورك، كما تظل كاليفورنيا ومدنها الشمالية مثل سان فرانسيسكو وسان خوسيه ضمن المناطق الأكثر رواجًا رغم ارتفاع تكلفة المعيشة وقوانين البناء التقييدية.

وفي المقابل، سجلت مناطق الجنوب والغرب الجبلي تباطؤًا ملحوظًا، فمدن مثل أوستن، وأرلينجتون في تكساس، وفينيكس في أريزونا، التي كانت تتصدر المشهد خلال الجائحة، تراجعت إلى المراكز الأخيرة في تصنيفات عام 2026.

ويعود التراجع إلى الارتفاع السريع السابق في الأسعار، وقرارات العودة إلى العمل من المكاتب، مما قلل من جاذبية هذه الوجهات التي كانت تعتمد على تدفقات الهجرة الداخلية الباحثة عن سكن أرخص.