تعتزم شركة "مصر لإدارة صناديق الاستثمار"، الذراع الاستثمارية التابعة لبنك مصر، تأسيس صندوق جديد للاستثمار في القطاع الفندقي برأسمال مستهدف يصل إلى 3 مليارات جنيه خلال النصف الأول من العام الجاري.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن هذه الخطوة تأتي لتعزيز محفظة الشركة التي أطلقت أول صناديقها العقارية في نهاية عام 2022.
ويستهدف الصندوق الجديد الاستحواذ على أصول فندقية قائمة أو في مراحل التشغيل النهائية، موزعة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وتتركز خريطة استثمارات الصندوق في المناطق السياحية الاستراتيجية، وفي مقدمتها الساحل الشمالي وساحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير، فضلاً عن دمج بعض مساهمات بنك مصر القائمة بالفعل في القطاع السياحي ضمن أصول الصندوق.
وأوضحت المصادر أن تدشين هذا الصندوق يأتي دعماً لتوجه الدولة المصرية نحو التوسع في الطاقة الاستيعابية للفنادق، حيث تطمح البلاد لزيادة عدد الغرف الفندقية بشكل كبير لمواكبة الطلب المتنامي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تعافٍ قوي لقطاع السياحة المصري، الذي أثبت مرونة عالية رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، ليظل واحداً من أهم روافد النقد الأجنبي للاقتصاد الوطني.
وتسعى مصر من خلال هذه الاستثمارات إلى رفع سقف طموحاتها السياحية لجذب نحو 21 مليون سائح خلال العام الجاري، بنمو يتجاوز 10% عن العام الماضي.
كما تضع الدولة خطة طويلة الأمد تستهدف جذب استثمارات بقيمة 35.4 مليار دولار لإضافة 340 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2031، مما يرفع إجمالي الطاقة الاستيعابية للبلاد إلى أكثر من نصف مليون غرفة.
يُذكر أن سوق صناديق الاستثمار في مصر يشهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغ عدد الصناديق العاملة بنهاية عام 2024 نحو 154 صندوقاً، تتنوع بين مفتوحة ومغلقة، وتدير أصولاً إجمالية تقترب قيمتها من 156 مليار جنيه، مما يعكس زيادة ثقة المستثمرين في هذه الأوعية الاستثمارية كأداة لتمويل القطاعات الحيوية مثل العقارات والسياحة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض