كشفت تقارير أمريكية عن تفاصيل دقيقة في كواليس الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار المؤقت، والذي جاء بعد مفاوضات معقدة ومكثفة شهدت لحظات توتر شديدة.
كواليس الاتفاق بين أمريكا وإيران
ووفقًا لما نقله موقع «أكسيوس»، فإن المفاوضات شهدت يومًا وصف بـ”الفوضوي”، بعدما اعتبر المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن المقترح الإيراني المكوّن من عشر نقاط “كارثي”، ما دفع الوسطاء إلى تكثيف الجهود وتبادل مسودات جديدة بشكل سريع.
خامنئي كلمة السر في تمرير الاتفاق
أشارت التقارير إلى أن موافقة مجتبى خامنئي لعبت دورًا حاسمًا في إنجاح الاتفاق، حيث شارك بشكل فاعل في عملية التفاوض، مؤكدة أنه لولا موافقته ما كان يمكن الوصول إلى هذه الهدنة.
وساطة مصرية–تركية لتقريب المواقف
في خضم التعقيدات، برز دور الوساطة الإقليمية، حيث تدخل وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان في محاولة لسد الفجوات بين الجانبين، إلى جانب وساطة باكستانية نشطة قامت بتمرير المقترحات بين الطرفين.
تنسيق مستمر بين واشنطن وتل أبيب قبل الإعلان
أكد التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان على تواصل مستمر مع دونالد ترامب وفريقه طوال يوم المفاوضات، حيث حرصت واشنطن على التنسيق المسبق مع تل أبيب قبل إعلان الموافقة على وقف إطلاق النار لضمان الالتزام به.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة وافقت على الصيغة النهائية للهدنة لمدة أسبوعين، فيما تلقت القوات الأمريكية أوامر بالانسحاب بعد دقائق من إعلان ترامب موافقته على وقف إطلاق النار.
ونقل الموقع عن مسؤول عسكري قوله إن “الوضع كان متقلبًا للغاية، ولم يكن أحد يتوقع ما سيحدث قبل إعلان وقف إطلاق النار”.
ترامب يعلن الهدنة بشروط استراتيجية
وكان دونالد ترامب قد أعلن فجر الأربعاء موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، مشيرًا إلى أن القرار جاء عقب اتصالات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقيادات عسكرية باكستانية.
وأكد ترامب أن الهدنة مشروطة بفتح مضيق هرمز بشكل آمن أمام الملاحة، معتبرًا أن الولايات المتحدة “حققت أهدافها العسكرية بالكامل”، وأن الاتفاق يمثل خطوة نحو سلام طويل الأمد في المنطقة.
لبنان خارج نطاق الهدنة
في المقابل، أعلنت إسرائيل أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، رغم تصريحات سابقة من الجانب الباكستاني أكدت شمول الهدنة لكافة مناطق الصراع، ما يعكس استمرار التباين في تفسير بنود الاتفاق.
تعكس هذه التطورات أن الاتفاق لا يزال في مرحلة الاختبار، وسط تباينات في الرؤى وتفسيرات البنود، ما يجعل نجاحه مرهونًا بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات واستكمال المفاوضات نحو اتفاق دائم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض