أنهت الأسهم الأمريكية تداولاتها، اليوم الثلاثاء، على تباين ملحوظ، في جلسة سيطر عليها الترقب والحذر مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز، بالتزامن مع ظهور بوادر تقدم في المساعي الدبلوماسية الدولية.
وشهدت الساعة الأخيرة من التداول تحولاً دراماتيكيًا، حيث تعافت المؤشرات الرئيسية الثلاثة من خسائر حادة سجلتها في وقت سابق، مدفوعة بتصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف حول تقدم الجهود الدبلوماسية لتسوية سلمية، ومطالبته بتمديد المهلة الأمريكية وفتح المضيق كبادرة حسن نية.
وقبل دقائق من الإغلاق، نجح مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" في عكس خسائرهما ليغلقا على ارتفاع طفيف، مسجلين الجلسة الخامسة على التوالي من المكاسب.
وأثار استمرار ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير مخاوف من موجة تضخمية قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتراجع عن خفض أسعار الفائدة.
وأعرب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن جولسبي، عن قلقه من حدوث صدمة ركود تضخمي ترفع التضخم وتضعف الاقتصاد معًا.
وفيما يخص البيانات، أظهر تقرير وزارة التجارة انخفاضًا في طلبات السلع المعمرة في فبراير بأكثر من التوقعات، بينما يترقب السوق صدور مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لاحقًا هذا الأسبوع لتقييم أثر الحرب المباشر على مستويات المعيشة.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضاً بمقدار 85.42 نقطة ليصل إلى 46,584.46 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 5.02 نقطة إلى 6,616.85 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب بمقدار 21.51 نقطة ليصل إلى 22,017.85 نقطة.
وتصدر قطاع خدمات الاتصالات المكاسب النسبية بين قطاعات "ستاندرد آند بورز" الـ 11، بينما كانت السلع الاستهلاكية الأساسية أكبر المتخلفين عن الركب، في حين أظهرت شركات النقل وأشباه الموصلات تفوقاً واضحاً خلال التداولات.
وقفزت أسهم شركات التأمين الصحي بقيادة "يونايتد هيلث" التي ارتفعت بنسبة 9.4%، و"هومانا" بنسبة 7.9%، و"سي في إس هيلث" بنسبة 6.7%، وذلك عقب إعلان الحكومة زيادة المدفوعات لخطط "Medicare Advantage".
وفي قطاع التكنولوجيا، صعد سهم "برودكوم" بنسبة 6.2% إثر اتفاقية مع "ألفابت"، وارتفع سهم "إنتل" بنسبة 4.2% بعد إعلان انضمامها لمشروع "Terafab" التابع لإيلون ماسك.
وفي المقابل، انخفض سهم "أبل" بنسبة 2.1% جراء تقارير عن عقبات هندسية تواجه هاتفها القابل للطي المنتظر، ليغلق حجم التداول الإجمالي عند 18.78 مليار سهم، وسط غلبة طفيفة للأسهم المتراجعة في بورصتي نيويورك وناسداك.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض