أعلن مسؤول أمني في كتائب حزب الله، يُدعى أبو مجاهد العساف، عن قرار إطلاق سراح الصحفية الأمريكية شيلي كيتلسون، التي اختُطفت في العاصمة العراقية بغداد نهاية مارس الماضي.
وأوضح العساف، في بيان رسمي، أن قرار الإفراج جاء تقديرًا لما وصفه بالمواقف الوطنية لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، مع اشتراط مغادرة كيتلسون البلاد فورًا عقب إطلاق سراحها.
بيان كتائب حزب الله
تضمن البيان لهجة حادة، حيث أشار العساف إلى أن هذه الخطوة “لن تتكرر في المستقبل”، معتبرًا أن ما وصفه بحالة الحرب القائمة تفرض إسقاط العديد من الاعتبارات.
كما أعلن عن نية عرض تسجيلات قال إنها توثق أنشطة الصحفية داخل العراق، في خطوة قد تثير جدلًا واسعًا حول طبيعة عملها المهني وتحركاتها الميدانية.
من هي شيلي كيتلسون؟
تُعد شيلي كيتلسون من الأسماء المعروفة في تغطية مناطق النزاعات، حيث عملت لسنوات في تغطية الحروب في أفغانستان والعراق وسوريا.
وتقيم الصحفية الأمريكية حاليًا في العاصمة الإيطالية روما، وسبق لها التعاون مع منصات إعلامية دولية بارزة، من بينها موقع “المونيتور”، دون أن تُعرف بانتماءات سياسية واضحة.
الخارجية الأمريكية: تحذيرات مسبقة وتحرك دبلوماسي
كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أكدت في وقت سابق أن أحد المشتبه بهم في قضية اختطاف كيتلسون يرتبط بكتائب حزب الله العراقية.
وأشارت إلى أنها كانت قد حذرت الصحفية مسبقًا من المخاطر الأمنية في العراق، مؤكدة استمرار التنسيق مع السلطات العراقية ومكتب التحقيقات الفيدرالي لضمان إطلاق سراحها.
كما شدد مسؤول أمريكي على ضرورة التزام المواطنين الأمريكيين، خصوصًا الصحفيين، بتعليمات السفر الصادرة عن الوزارة، في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة.
ربط القضية بحوادث اختطاف سابقة في العراق
أعاد تقرير إعلامي تسليط الضوء على تشابه هذه الحادثة مع واقعة اختطاف الباحثة الروسية-الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف في بغداد عام 2023، والتي استمرت لأكثر من 900 يوم قبل الإفراج عنها.
ويعكس هذا الربط تصاعد المخاوف بشأن أمن الصحفيين والباحثين الأجانب في العراق، خاصة في ظل تعدد الجهات المسلحة وتداخل الأجندات الإقليمية.
تحذيرات متكررة قبل الاختطاف
كشفت مصادر أمريكية أن كيتلسون تلقت عدة تحذيرات مباشرة بشأن المخاطر التي قد تواجهها خلال وجودها في العراق، كان آخرها قبل يوم واحد فقط من حادثة الاختطاف.
وأكد مسؤولون أن هذه التحذيرات جاءت في إطار متابعة دقيقة للتهديدات المحتملة ضد الصحفيين الأجانب العاملين في مناطق النزاع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض