قال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي الدكتور فهد بن جمعة إن أسعار النفط الحالية لا تعكس بشكل كامل السيناريوهات المحتملة في الأسواق، مشيرًا إلى وجود ثلاثة مسارات متوقعة، مرجحًا أن تقوم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد المهلة الحالية لعدة أيام في ظل استمرار التوترات.
وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن هناك خللًا فنيًا واضحًا في تسعير النفط، خاصة مع اتساع الفجوة بين الأسعار الفورية مثل “Dated Brent” التي وصلت إلى نحو 140 دولارًا، وبين العقود الآجلة التي لا تزال دون 120 دولارًا، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين الشديدة في الأسواق.
وأضاف أن هذا الخلل يظهر أيضًا في تغير العلاقة التقليدية بين خامي غرب تكساس وبرنت، حيث أصبح الأول يتداول عند مستويات أعلى من الثاني، في إشارة إلى اضطراب آليات التسعير.
وأشار بن جمعة إلى أن المتداولين في الأسواق الآجلة يبنون توقعاتهم على السيناريو الأسوأ، والمتمثل في احتمال تعرض المنطقة لهجوم واسع واستمرار إغلاق مضيق هرمز، ما يدفعهم لتسعير المخاطر بشكل كبير.
ورجّح أنه في حال استمرار إغلاق المضيق لمدة شهر إضافي، قد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 140 و150 دولارًا للبرميل على الأقل، مع تفاقم أزمة الإمدادات.
وفيما يتعلق بالصادرات العراقية، أوضح أن منح استثناء لعبور النفط عبر مضيق هرمز لا يعني بالضرورة عودة التدفقات، مشيرًا إلى أن التحديات الفنية والمخاطر الأمنية لا تزال قائمة.
وأكد أن شركات الشحن العالمية وشركات التأمين تتجنب المخاطرة في ظل هذه الظروف، خاصة مع ارتفاع تكاليف التأمين وغياب ضمانات السلامة، ما يحد بشكل كبير من قدرة العراق على استئناف صادراته، رغم أي تصريحات رسمية.
واختتم بالتأكيد على أن استقرار أسواق النفط مرهون بوقف الحرب بشكل كامل وعودة الأمن إلى ممرات الطاقة الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض