طيران الجزيرة: تشغيل عند 40%.. وارتفاع التكاليف يضغط على أسعار التذاكر


الجريدة العقارية الثلاثاء 07 ابريل 2026 | 06:01 مساءً
شركة طيران الجزيرة
شركة طيران الجزيرة
محمد فهمي

أكد مروان بودي رئيس مجلس إدارة طيران الجزيرة أن شركة طيران الجزيرة تمكنت من الحفاظ على استمرارية عملياتها رغم تداعيات الحرب، عبر تحويل جزء كبير من تشغيلها إلى مطارات في السعودية، أبرزها مطار الدمام ومطار القيصومة، اللذين وصفهما بأنهما “الرئة” التي تتنفس منها حركة السفر في الكويت حاليًا.

وأوضح بودي في لقاء مع قناة العربية بيزنيس، أن الشركة تعمل حاليًا عند نحو 40% من طاقتها التشغيلية مقارنة بما قبل الأزمة، مع خطط لرفع هذه النسبة تدريجيًا إلى 50% بنهاية أبريل و60% خلال النصف الثاني من مايو، وفق تطورات الأوضاع.

وأشار إلى أن الشركة تشغل رحلات إلى أكثر من 36 وجهة، مع نسب إشغال تصل إلى 85% للرحلات المغادرة، مقابل 50–55% للرحلات القادمة، في ظل تحول الطلب من السفر السياحي إلى السفر الضروري.

ارتفاع حاد في التكاليف والتذاكر

وكشف بودي عن ارتفاع كبير في أسعار التذاكر، حيث تضاعفت تقريبًا من 80–90 دينارًا إلى نحو 190–200 دينار، نتيجة زيادة تكاليف التأمين ووقود الطائرات.

وأوضح أن أسعار وقود الطائرات شهدت قفزة حادة، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 240%، ما أدى إلى زيادة مساهمتها في التكاليف من 30–35% قبل الأزمة إلى نحو 45–55% حاليًا، لتصبح العنصر الأكبر في تحديد أسعار التذاكر.

كما أشار إلى أن تكاليف التأمين ارتفعت بنسبة تتراوح بين 50 و60%، بحسب الوجهات ومستوى المخاطر.

أزمة وقود عالمية وتأثير ممتد

وحذّر بودي من أن الأزمة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل تمتد إلى نقص فعلي في وقود الطائرات في بعض المطارات العالمية، حيث بدأت بعض الوجهات تطلب من الطائرات حمل وقود إضافي يكفي لرحلات العودة.

وأشار إلى أن هذه الأزمة قد تستمر لنحو 6 أشهر حتى في حال انتهاء الحرب، ما يعني استمرار ارتفاع أسعار التذاكر خلال تلك الفترة.

مرونة تشغيلية ودعم سعودي

ولفت إلى أن العمليات اللوجستية تمثل التحدي الأكبر، مع نقل الركاب عبر أكثر من 180 حافلة من الكويت إلى المطارات السعودية، مشيدًا بالدعم الكبير الذي قدمته السلطات السعودية، بما في ذلك تسهيلات العبور وخفض تكاليف التأشيرات.

سيولة قوية وخطط توسع

وفيما يتعلق بالوضع المالي، أكد بودي أن الشركة تمتلك سيولة تتجاوز 240 مليون دولار، تغطي ما يصل إلى 8–9 أشهر من العمليات، بعد قرار تأجيل توزيعات الأرباح البالغة نحو 60 مليون دولار.

وأشار إلى أن الشركة تنظر إلى المرحلة المقبلة بتفاؤل، مع توقع تحسن الأداء في النصف الثاني من العام، مدفوعًا بعودة الطلب على السفر، إلى جانب فرص التوسع في السوق السعودي.

واختتم بالتأكيد على أن قطاع الطيران العالمي سيظل تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تداعيات أزمة الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد، خاصة فيما يتعلق بوقود الطائرات.