الخارجية القطرية: تحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز والتصعيد تجاوز الخطوط الحمراء


تنسيق خليجي واستعداد لمواجهة التهديدات ودعم جهود التهدئة

الجريدة العقارية الثلاثاء 07 ابريل 2026 | 01:35 مساءً
الدكتور ماجد الأنصاري - المتحدث باسم الخارجية القطرية
الدكتور ماجد الأنصاري - المتحدث باسم الخارجية القطرية
حسين أنسي

حذرت وزارة الخارجية القطرية من استمرار التصعيد في المنطقة، مؤكدة ضرورة تحرك جميع الأطراف نحو التهدئة، في ظل تداعيات متزايدة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثيره المباشر على حركة التجارة والطاقة العالمية.

دعوة عاجلة لوقف التصعيد وتجاوز الخطوط الحمراء

وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن الأوضاع الحالية تشهد تجاوزًا واضحًا للعديد من الخطوط الحمراء منذ اندلاع الحرب، مشددًا على أن استمرار التصعيد لا يخدم أي طرف، بل يتسبب في أضرار جسيمة تطال الجميع دون استثناء، وهو ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء الأزمة.

إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي

وأوضح المتحدث أن إغلاق مضيق هرمز يشكل تهديدًا مباشرًا لسلاسل الإمداد العالمية، وصناعة الطاقة، فضلًا عن تأثيراته الخطيرة على الأمن الغذائي العالمي، مشيرًا إلى أن تداعيات هذا الإغلاق بدأت تنعكس بالفعل على حركة التجارة الدولية.

وأضاف: "نعاني جميعًا بسبب إغلاق مضيق هرمز بشكل عبثي"، مؤكدًا أن هذه الخطوة لن تؤدي إلى حل الأزمة لأي طرف، بل تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وتفاقم من تعقيدات المشهد الإقليمي.

تعثر حركة السفن والدعوة للتوافق الإقليمي

وأشار المتحدث إلى وجود مبادرات متعددة تهدف إلى إعادة فتح المضيق، إلا أن الوضع لا يزال معقدًا، لافتًا إلى أن عددًا من السفن والناقلات القطرية لم يتمكن من العبور حتى الآن، ما يعكس حجم التأثير المباشر على المصالح الاقتصادية.

وشدد على ضرورة التوافق بين الدول المطلة على مضيق هرمز، مؤكدًا أنه لا يحق لأي طرف فرض إملاءاته بشكل منفرد، في ظل أهمية المضيق كممر مائي دولي حيوي.

تنسيق خليجي واستعداد لمواجهة التهديدات

وفي سياق متصل، أكد المتحدث وجود تنسيق دائم بين مجلس التعاون الخليجي للتعامل مع التطورات الراهنة، مشيرًا إلى جاهزية دول المجلس لمواجهة أي تهديدات محتملة، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

رفض استهداف منشآت الطاقة والتواصل مع إيران

كما شدد على رفض بلاده التام لأي هجمات تستهدف منشآت الطاقة من أي طرف، مؤكدًا أن هذا الموقف تم نقله بشكل واضح إلى إيران، في إطار الاتصالات الجارية لخفض التوتر ومنع تفاقم الأزمة.

دعم الجهود الدولية مع التركيز على السيادة الوطنية

وأوضح المتحدث أن قطر ليست طرفًا في الصراع الدائر، كما أنها لا تنخرط في جهود الوساطة بشكل مباشر، لكنها تركز على حماية سيادتها، مع دعم الجهود التي تبذلها باكستان في هذا الإطار.

وأضاف أن هناك تواصلًا يوميًا مع مختلف الأطراف الفاعلة بهدف خفض التصعيد، مشيرًا إلى وجود حراك دولي واسع للتعامل مع الأزمة، خاصة في ظل المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية للوصول إلى حلول.