كشفت مود بريغون، وزيرة الدولة للطاقة في فرنسا، أن نحو 18% من محطات الوقود في البلاد تعاني من نقص في أحد أنواع الوقود صباح الثلاثاء. وأوضحت الوزيرة في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» أن شركة النفط الفرنسية "توتال إينرجيز" حددت سقفاً لأسعار التجزئة أقل من الأسعار التي تتقاضاها العلامات التجارية الأخرى، ما تسبب في مشاكل لوجستية في بعض المحطات، دون أن يشكل أزمة عامة في الإمدادات.
سبب النقص: قيود الأسعار وتغير الطلب
وأشارت الوزيرة إلى أن المشكلة لوجستية بحتة تتعلق بالتغيرات في الطلب على الوقود، مؤكدة أن الإمدادات العامة متوفرة بشكل كافٍ في البلاد، وفق وكالة رويترز.
تأثير حرب إيران على أسواق الطاقة
أدى اندلاع حرب إيران في 28 فبراير إلى تعطيل أحد طرق الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز، الذي ينقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. هذا الاضطراب تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ما أثر على أسواق الوقود في فرنسا ودفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لدعم القطاعات المتضررة.
دعم حكومي للشركات الصغيرة المتضررة
في هذا السياق، أعلنت الحكومة الفرنسية السبت الماضي تقديم قروض تصل إلى 50 ألف يورو للشركات الصغيرة الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الوقود في قطاعات النقل، الصيد، والزراعة. وأوضحت وزارة المالية أن القروض ستكون متاحة لمدة 36 شهراً، وستشمل فقط الشركات التي تمثل تكاليف الوقود 5% على الأقل من إيراداتها، عبر منصة إلكترونية يديرها بنك الاستثمار العام "بي بي آي فرانس".
التوازن بين الدعم المالي وتقليص العجز
وكانت الحكومة قد قدمت في السابق دعماً محدوداً للوقود لقطاعات محددة، مع توسيع الدعم للأسر منخفضة الدخل، لكنها تجنبت اتخاذ إجراءات أوسع وأكثر كلفة. ويأتي ذلك في سياق محاولة تقليص العجز المالي الذي ارتفع بعد الإنفاق الكبير في عام 2022 لدعم أسعار الطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض