دويتشه بنك: الحرب تضغط على الاقتصاد المصري والدولار يقترب من 55 جنيهًا


توقعات بتآكل الفائدة الحقيقية واستمرار تثبيت أسعار الفائدة في 2026

الجريدة العقارية الاثنين 06 ابريل 2026 | 07:07 مساءً
سعر الدولار
سعر الدولار
حسين أنسي

في ظل التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب في المنطقة، كشفت مذكرة بحثية صادرة عن دويتشه بنك عن توقعات بزيادة الضغوط التضخمية في مصر خلال الفترة المقبلة، مع تأثيرات مباشرة على أسعار الفائدة وسعر صرف العملة، ما يعكس تحديات متزايدة تواجه الاقتصاد المصري في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

تسارع التضخم بدعم من تداعيات الحرب

وتوقع البنك أن يرتفع معدل التضخم الأساسي إلى نحو 15% خلال قراءة شهر مارس، على أن يواصل صعوده ليصل إلى قرابة 16.5% بحلول أغسطس المقبل، مقارنة بمستوى 12.7% في فبراير، أي قبل اندلاع الحرب مع إيران، في إشارة إلى التأثير المباشر للتوترات الإقليمية على الأسعار المحلية.

تآكل الفائدة الحقيقية وتوجه لتثبيت الأسعار

وأشار التقرير إلى أن تسارع التضخم سيؤدي إلى تراجع معدلات الفائدة الحقيقية في مصر إلى نحو 2.5%، وذلك في حال قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو السيناريو الذي يرجحه البنك، متوقعًا استمرار سياسة التثبيت لفترة أطول خلال عام 2026، مع تقليص وتيرة خفض الفائدة مقارنة بالتوقعات السابقة.

وكان البنك المركزي قد قرر بالفعل تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات 19% للإيداع و20% للإقراض، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار السوق النقدي.

ضغوط على الجنيه مع خروج الاستثمارات

وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن استمرار خروج المستثمرين الأجانب من السوق المصرية يشكل ضغطًا إضافيًا على العملة المحلية، حيث بلغ إجمالي التخارج نحو 3.4 مليار دولار منذ فبراير الماضي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تراجع السيولة الدولارية في السوق.

الدولار يقترب من مستويات قياسية

وأشار دويتشه بنك إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الموازية، وفق تقييم شهادات الإيداع، يقترب من مستوى 55.2 جنيه للدولار، وهو ما يجعله قريبًا من السعر الرسمي، في ظل استمرار الضغوط على العملة.

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، سجل سعر الدولار نحو 54.51 جنيه بنهاية تعاملات يوم الإثنين، بينما فقد الجنيه المصري نحو 12% من قيمته أمام الدولار منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، وسط تحديات تتعلق بنقص العملة الأجنبية وتداعيات الأوضاع الإقليمية.