خبير اقتصادي: التعاون المصري المغربي خطوة نحو سوق عربية مشتركة


الجريدة العقارية الاثنين 06 ابريل 2026 | 04:53 مساءً
التعاون الاقتصادي بين مصر والمغرب
التعاون الاقتصادي بين مصر والمغرب
محمد فهمي

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أهمية تعزيز العلاقات المصرية المغربية في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن التعاون العربي المشترك أصبح ضرورة في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم حالياً.

وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بمحيطها العربي، في إطار السعي نحو تحقيق حلم السوق العربية المشتركة، لافتاً إلى أن العالم يشهد إعادة تشكيل على المستويين السياسي والاقتصادي، مع بروز تحالفات جديدة وهيمنة واضحة للدولار، ما يستدعي مزيداً من التنسيق والتكامل بين الدول العربية.

وأشار إلى أن الدول العربية تمثل سوقاً استهلاكية كبيرة، وهو ما ينعكس إيجاباً على فرص زيادة التبادل التجاري، موضحاً أن لكل دولة ميزة نسبية يمكن استثمارها، حيث نجحت المغرب في تطوير صناعة السيارات منذ عام 2009، بينما تمتلك مصر تاريخاً صناعياً ممتداً منذ إنشاء مصنع "النصر" عام 1965، والذي عاد للإنتاج مؤخراً خلال عامي 2024 و2025، ما يعزز فرص تبادل الخبرات الصناعية بين البلدين.

وأضاف أن مصر تعمل على معالجة الخلل الهيكلي في ميزانها التجاري، في ظل بلوغ قيمة الواردات نحو 90 مليار دولار، مقابل صادرات تقدر بنحو 46.5 مليار دولار، مؤكداً أن الاستراتيجية الوطنية تستهدف رفع الصادرات إلى 146 مليار دولار.

وفيما يتعلق بدور البلدين في القارة الأفريقية، أوضح شعيب أن مصر والمغرب يمثلان بوابتين مهمتين للقارة، خاصة مع وجود ممرات بحرية تسهم في دعم حركة التجارة وتبادل المنافع الاقتصادية.

ولفت إلى أن الدولة المصرية تركز على قطاعي الصناعة والزراعة، حيث تمت إضافة نحو 3 ملايين فدان للرقعة الزراعية، مع خطة للوصول إلى 17 مليون فدان، بما يتيح تحقيق فائض إنتاجي يمكن توجيهه للتصدير أو التصنيع الغذائي، بما يزيد من القيمة المضافة.

وأكد أن قطاع الصناعة يعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري، إذ يوفر نحو 3.5 مليون فرصة عمل ويساهم بنسبة 14% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خطة لرفع هذه النسبة إلى 20% وتوفير نحو 8.5 مليون فرصة عمل، بما يسهم في خفض معدلات البطالة.

وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم وصعوبة الحصول على السلع الاستراتيجية، تعزز من أهمية التعاون العربي، لافتاً إلى أن مصر عملت خلال العامين الماضيين على توطين الصناعة وزيادة المخزون الاستراتيجي.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمغرب لا يزال محدوداً، إلا أن هناك جهوداً لزيادته، مستفيدين من التقارب الثقافي والاتفاقيات الدولية التي توفر إعفاءات جمركية، ما يسهم في تسهيل حركة التجارة بين البلدين.

واختتم شعيب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.