منذ شهر سبتمر الماضي، دخل قانون الإيجار القديم حيز التنفيذ بشكل رسمي، في الوقت الذي بدأ تحصيل الزيادة الرسمية المنصوص عليها في التشريع.
قانون الإيجار القديم
جاء ذلك بعد انتهاء لجان الحصر على مستوى الجمهورية من حصر الوحدات بكل المحافظات، ويهدف القانون لتنظيم سوق الإيجار وضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، مع الحفاظ على حقوق المستأجرين الأصليين.
زيادة سنوية 15%
ويأتي القانون ليضع إطارًا واضحًا لتحديث الإيجارات مع مراعاة طبيعة المناطق ومستوى البناء والمرافق والخدمات، سواء كانت الأماكن المؤجرة سكنية أو لغير أغراض السكن، ويحدد للقيمة الإيجارية سقوفًا وزيادات دورية بواقع 15٪ سنويًا.
شقة لمستأجر الإيجار القديم
وفي إطار هذا التشريع، أصبح بإمكان المستأجرين الأصليين التقديم للحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية إيجارًا أو تمليكا من وحدات الدولة المتاحة، بما يوفر بدائل مناسبة للذين ستنتهي عقودهم وفق الأحكام الجديدة.
وحدد القانون إجراءات التقديم والضوابط التي تنظم تخصيص الوحدات، مع ترتيب الأولويات لضمان أحقية المستأجر الأصلي الذي تحرر له عقد إيجار قبل العمل بالقانون، وكذلك زوجه الذي امتد إليه العقد، في الحصول على الوحدة البديلة.
إقرار إخلاء شقة الإيجار القديم
ويشترط على المتقدمين تقديم إقرار بإخلاء وتسليم الوحدة المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة البديلة، لضمان انتقال سلس ومنظم بين المستأجر الأصلي والوحدة البديلة.
وتستمر فترة التقديم على وحدات الإسكان البديل حتى 14 أبريل المقبل، وفق ضوابط واضحة حددها مجلس الوزراء بناءً على عرض وزارة الإسكان، مع مراعاة ترتيب الأولويات بحسب طبيعة المنطقة التي تقع فيها الوحدة المستأجرة الأصلية، لضمان أن يكون المستأجر الأصلي وزوجه في صدارة القائمة عند تخصيص الوحدات.
7 سنوات
ويتيح القانون للمستأجرين الاستفادة من هذه الأولوية قبل انقضاء مدة العقود المنصوص عليها، والتي حددها القانون بسبع سنوات للأماكن السكنية وخمس سنوات للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكن للأشخاص الطبيعية، ما يمنح المستأجرين فترة كافية للتخطيط والانتقال إلى وحدات بديلة.
ويؤكد القانون أن جميع أحكام قوانين الإيجار القديم السابقة، بما فيها القانون رقم 29 لسنة 1977، والقانون رقم 136 لسنة 1981، والقانون رقم 6 لسنة 1997، ستلغى رسميًا بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون الجديد، ما يعني انتهاء العمل بكافة التسهيلات والحماية القانونية القديمة وتحويل المستأجرين تدريجيًا إلى نظام الإيجار الجديد أو الإسكان البديل الذي توفره الدولة، مع استمرار الالتزام بسداد الزيادات القانونية المحددة.
ويهدف القانون إلى إعادة هيكلة سوق الإيجار على مستوى الجمهورية، بحيث يضمن التوازن بين مصالح المالكين والمستأجرين، وتحقيق قيمة إيجارية عادلة تتناسب مع طبيعة المنطقة والمرافق والخدمات المتاحة، سواء في المناطق المتميزة أو المتوسطة أو الاقتصادية.
ويطبق القانون على جميع الأماكن السكنية والخاضعة للإيجار القديم، سواء كانت في مناطق حضرية أو متفرقة، مع مراعاة التدرج في تحصيل الزيادات، حيث بدأ المستأجرون بسداد مبالغ مؤقتة لحين انتهاء لجان الحصر وتحديد الفروق المستحقة التي تُسدد بعد صدور قرارات المحافظ المختص على أقساط شهرية متساوية.
حالات إخلاء شقق الإيجار القديم
كما يتيح القانون للمالك أو المؤجر طلب الإخلاء في حالات محددة، منها ترك المستأجر المكان مغلقًا لمدة تزيد عن سنة دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة بديلة صالحة للاستخدام في نفس الغرض، مع منح المالك الحق في اللجوء إلى القضاء للحصول على أمر بالإخلاء دون الإخلال بحق التعويض إذا كان له مقتضى، وفي الوقت نفسه، يحق للمستأجر رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفق الإجراءات المعتادة، دون أن يؤثر ذلك على تنفيذ أمر الإخلاء الصادر عن قاضي الأمور الوقتية.
ويغطي القانون أيضًا حالات التحصيل الدوري للزيادات على القيمة الإيجارية، حيث تُزاد قيمة الإيجار سنويًا بنسبة 15٪ سواء للأماكن المتميزة أو المتوسطة أو الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق توازن السوق وتوفير الموارد اللازمة للحفاظ على المباني والمرافق العامة.
ويأتي هذا النظام لضمان أن يتحمل المستأجرون الجدد قيمة عادلة للإيجار تتناسب مع مستوى الوحدة والموقع والخدمات المتوفرة فيها، دون التأثير على حقوق المستأجرين الحاليين الذين حصلوا على أولويات التخصيص.
ويشكل تقديم الإسكان البديل فرصة لكل مستأجر أصلي لضمان الانتقال إلى وحدة سكنية أو غير سكنية مناسبة، مع الحفاظ على حقه في التخصيص قبل انتهاء مدة عقد الإيجار القديم، وإتاحة خيارات إيجار أو تمليك وفقاً للإمكانات المتاحة لدى الدولة.
ويتيح القانون أيضًا ترتيبات واضحة لآلية عرض الوحدات المتاحة على المستأجرين ونتائج ترتيب الأولويات على مجلس الوزراء لاعتمادها، لضمان عدالة التخصيص وعدم التمييز بين المستأجرين.
14 أبريل الفرصة للتقديم على شقق الإسكان البديل
ويستمر التقديم حتى 14 أبريل، تمثل فرصة مهمة لتأمين وحدات مناسبة قبل انتهاء مفعول الحماية القانونية للإيجار القديم، وأن الالتزام بالقواعد والإجراءات المحددة سيكون الضمان الأساسي للحصول على حقوق المستأجرين الأصليين، مع مراعاة جميع الأولويات والعوامل التي حددها القانون، ويأتي هذا الإطار كخطوة استراتيجية لإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والمستأجرين، وتحقيق شفافية في حقوق والتزامات الطرفين، وتحفيز الانتقال التدريجي إلى نظام الإيجار الجديد أو التخصيص البديل للوحدات السكنية وغير السكنية، بما يضمن استقرارًا اجتماعيًا وتنظيميًا على مستوى الجمهورية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض