في اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الإثنين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، تناول الاجتماع عددا من المحاور المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، وكان أبرزها مواجهة معدل التضخم في مصر في ظل الأزمة العالمية الراهنة والتي تتمثل في الحرب الإيرانية وتأثيراتها على الأسواق العالمية.
وشهد الاجتماع مناقشة دقيقة للتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في الوقت الراهن، مع التركيز على الآليات المتاحة للحكومة والبنك المركزي لمواجهة ضغوط التضخم، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، وضبط الأسواق.
مواجهة التضخم
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد البهواشي، إن الحل الأمثل لمواجهة التضخم الحالي يكمن في تشديد الرقابة على الأسواق وضبط تدفق السلع الأساسية.
وأكد البهواشي في تصريحات خاصة لـ"العقارية"، أن اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي لن يكون مجديا، إذ أن التضخم الحالي ناتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة وليس عن وفرة السيولة النقدية.
أدوات الحكومة الأساسية
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تركيز الحكومة يجب أن ينصب على إدارة المخزون الاستراتيجي والمحافظة على استمرارية الاستثمارات القائمة، بدلًا من تقديم حوافز جديدة للقطاع الخاص في ظل الأزمة.
وأضاف الخبير الأقتصادي، أن أدوات الحكومة الأساسية تشمل ضبط الأسعار والتحكم في حجم المعروض السلعي، بينما البنك المركزي يوفّر السيولة اللازمة للسوق.
خطورة استخدام أدوات سعر الفائدة
وأكد البهواشي، أن استخدام أدوات سعر الفائدة في الوقت الحالي قد يضر بالاستثمار ويوقف عجلة الإنتاج، نظرًا لأن التضخم قائم على ارتفاع المدخلات الأساسية للطاقة والإنتاج، وليس على زيادة السيولة.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن التركيز في المرحلة الحالية يجب أن يكون على الاستقرار النسبي للأسواق، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل ضمن نطاق ضيق جدًا لإدارة الأزمة، عبر ضبط المخزون الاستراتيجي والتأكد من عدم انتقال أي زيادة في الطلب إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير محسوب.
الحفاظ على المستثمرين
وأشار البهواشي، إلى أن الحوافز الجديدة للقطاع الخاص ليست أولوية في الوقت الراهن، بل الهدف الرئيسي هو الحفاظ على المستثمرين الموجودين ومنع خروجهم من السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض