قال الدكتور جلال قناص، الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، في مقابلة مع العربية Business، إن سوق العمل الأمريكي يقدم إشارات متضاربة، حيث يظهر انخفاض معدل البطالة، لكنه يواجه مشاكل هيكلية من جانب العرض. وأوضح أن هذه المشاكل ترتبط بخروج الكثير من القوى العاملة، ومعدلات التقاعد، وسياسات الهجرة السابقة، فضلاً عن انخفاض معدل المشاركة في سوق العمل الذي وصل إلى 62%.
وأشار قناص إلى أن البطالة بين الشباب ما زالت مرتفعة، وأن عدد الشواغر المتاحة منخفض جدًا، ما يزيد من صعوبة إيجاد وظائف جديدة. وأضاف أن الأسواق تعتمد على الأرقام العامة عند تسعير المخاطر، متجاهلة المشاكل الهيكلية الحقيقية، سواء في سوق العمل أو التضخم، مشيرًا إلى أن التضخم الحالي قد يظهر بمعدل منخفض، لكنه لا يعكس ارتفاع الأسعار الفعلي وتأثيره على الدخول الحقيقية.
وأكد أن هناك مشاكل هيكلية مرتبطة بسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية والآسيوية تواجه نقصًا في الطاقة واحتياطيات النفط، ما يفاقم الأزمة ويؤثر على العرض الفعلي للسلع، وليس فقط على التكاليف.
وبخصوص سياسة الفيدرالي الأمريكي، رأى قناص أن البنك المركزي يمكنه استخدام البيانات المستقبلية والتوجيه المستقبلي (Forward Guidance) لتوقع المخاطر، لكنه لم يتم تفعيل هذه الآلية بشكل كافٍ، ما يؤدي إلى تخبط الأسواق في التسعير. وأوضح أن استمرار صدمة العرض قد يؤدي إلى توترات مالية كبيرة في حال عدم اتخاذ سياسة استباقية.
وعن تأثير ذلك على الدولار، أشار إلى أن العملة الأمريكية ستظل ملاذًا آمنًا لتغطية الالتزامات المالية، لكن ذلك مرتبط باستمرار الأزمة والحرب العالمية الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض