أكد المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن العلاقة بين أصحاب الأعمال والعمال في مصر تقوم على الاعتماد المتبادل، نافياً الاتهامات الشائعة بشأن استغلال القطاع الخاص للعمالة.
وأوضح عيسى في لقاء مع قناة العربية بيزنيس، أن أصحاب الأعمال يعتمدون بشكل أساسي على العمال الذين تم تدريبهم واكتسبوا خبرات ومعرفة بأسرار الصناعة، مشدداً على أن الاستغناء عن العمالة لا يحدث إلا في حالات استثنائية، مثل إفلاس المنشأة أو توقفها أو عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها. وأضاف أن العلاقة بين الطرفين في مصر تُعد من العلاقات المتميزة مقارنة بالعديد من دول العالم.
وفي ما يتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور، أشار إلى أن النسبة الأكبر من العاملين في القطاع الخاص، والتي تتراوح بين 90% و95%، يحصلون بالفعل على أجور تفوق الحد الأدنى المعلن من الحكومة، والمقرر تطبيقه اعتباراً من يوليو المقبل بقيمة 8 آلاف جنيه. ولفت إلى أن النسبة المتبقية تمثل حالات خاصة ترتبط بظروف اقتصادية غير مستقرة لبعض الأنشطة.
وأكد أن العديد من الشركات في القطاع الخاص تبادر بزيادة أجور العاملين لديها قبل القرارات الحكومية، إدراكاً منها لتغيرات السوق وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة في ظل المنافسة على العمالة الماهرة، التي تعاني بعض القطاعات من نقص فيها.
وفي رده على الانتقادات المتعلقة بعدم التزام بعض الشركات بتطبيق الحد الأدنى للأجور، أوضح عيسى أن هذه الحالات تتركز في القطاع غير الرسمي، بينما تلتزم الشركات العاملة بشكل رسمي بالقوانين المنظمة للعمل، نظراً لعملها في إطار قانوني واضح يعتمد على الشفافية والإفصاح.
وأشار إلى وجود بعض التجاوزات في قطاعات العمالة غير المنتظمة، مثل العمالة اليومية أو المنزلية، إلا أنها لا تمثل القاعدة العامة في القطاع الخاص.
وعن قدرة الشركات على تحميل المواطنين زيادات التكاليف، شدد عيسى على أن تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، إلى جانب حالة الانكماش الاقتصادي، يحدان من قدرة الشركات على رفع الأسعار، موضحاً أن زيادة المعروض مقابل ضعف الطلب يفرض ضغوطاً تدفع المنتجين إلى تقليص هوامش الربح.
وأضاف أن بعض الشركات قد تضطر إلى بيع منتجاتها بهوامش ربح منخفضة، أو حتى عند مستوى التكلفة، لتجنب خسائر أكبر ناتجة عن ركود المخزون.
وكشف عيسى أن قطاع الإنتاج الزراعي يشهد حالياً ارتفاعاً كبيراً في التكاليف، ما دفع بعض المنتجين إلى البيع بأقل من التكلفة أو التصدير بنفس النهج بهدف تصريف الإنتاج، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى خروج بعض المنتجين من السوق في حال عدم قدرتهم على تحمل الخسائر لفترة طويلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض