رئيس جمعية رجال الأعمال: القطاع الخاص يوظف نحو 80% من القوى العاملة في مصر


الجريدة العقارية الاحد 05 ابريل 2026 | 05:10 مساءً
المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين
المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين
محمد فهمي

كد المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن القطاع الخاص في مصر لا يمكن وصفه بالهش، رغم التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، مشدداً على أنه يمثل العمود الفقري للاقتصاد المصري.

وأوضح عيسى، في مقابلة مع قناة العربية بيزنيس، أن القطاع الخاص يوظف نحو 80% من القوى العاملة في مصر، ويساهم بما يتراوح بين 70% و80% من إجمالي الإنتاج، ما يجعله المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، مضيفاً أن وصفه بالهش يعني ضمناً التشكيك في قوة الاقتصاد ككل، وهو أمر غير دقيق، رغم اعترافه بوجود تحديات حقيقية.

وفي رده على تساؤلات حول ربحية القطاع الخاص، أشار إلى أن الأداء يختلف من قطاع لآخر ومن فترة لأخرى، لافتاً إلى أن بعض القطاعات شهدت ازدهاراً ملحوظاً خلال الفترات الماضية، مثل السياحة والعقارات والمقاولات، بينما تعاني قطاعات أخرى نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية.

وأكد أن الأزمات الحالية، خاصة المرتبطة بالاضطرابات السياسية والعسكرية في المنطقة، تفرض إعادة ترتيب للأولويات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه العوامل خارجة عن سيطرة الاقتصاد المصري، لكنها تؤثر عليه بشكل مباشر باعتباره من أكثر الاقتصادات تأثراً بالتقلبات الخارجية.

وحول قدرة القطاع الخاص على الصمود، أقر عيسى بوجود حالة من عدم اليقين وارتفاع معدلات التضخم، نتيجة زيادة أسعار الطاقة والوقود، متوقعاً أن تؤدي هذه العوامل إلى مراجعة السياسات النقدية، بما في ذلك أسعار الفائدة، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط التضخمية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً، واحتمالات نقص الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية، يمثلان تحدياً إضافياً، خاصة مع الحديث عن اضطرابات في الإمدادات وإمكانية تأثر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.

وأضاف أن الاقتصاد المصري، رغم الجهود المبذولة لإصلاحه خلال السنوات الماضية، لا يزال في مرحلة التعافي، وقد لا يكون قادراً على امتصاص صدمات عالمية بهذا الحجم بسهولة.

وفي ما يتعلق بالإنتاج، توقع عيسى حدوث تباطؤ أو تراجع في بعض القطاعات، موضحاً أن ارتفاع الأسعار يؤدي عادة إلى تراجع الطلب، وهو ما يدفع الشركات إلى خفض معدلات الإنتاج لتجنب تراكم المخزون وزيادة التكاليف.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد انكماشاً اقتصادياً نسبياً، في ظل تراجع القوة الشرائية للأفراد نتيجة التضخم، ما يفرض على الشركات التكيف مع واقع اقتصادي أكثر صعوبة.