أوضحت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار بنحو جنيه ونصف جراء الحرب الإيرانية، كما كشفت سر ارتفاع العملات الخليجية رغم قرب تلك الدول من مناطق النزاع.
التضخم المستورد وضغوط العملة
وقالت "الدماطي"، في تصريحات خاصة لـ"الجريدة العقارية"، إن هذا التحرك يعد "مؤشرًا طبيعيًا" ناتجًا عن التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، والتي انعكست مباشرة على ارتفاع أسعار النفط عالميًا من مستويات 60 دولارًا لتصل إلى ما يقارب 130 دولارًا.
ووصفت الدماطي الوضع الحالي بـ "التضخم المستورد"، حيث لم تقتصر الزيادات على النفط فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى استمرار إغلاق بعض المسارات الملاحية.
وحذرت من أن استمرار الحرب سيؤثر على أسعار الغاز، وهو ما يمثل تهديدًا لقطاع الأسمدة والحاصلات الزراعية، وبالتالي زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي عالميًا.
سعر الصرف المرن والعملات الخليجية
وفيما يتعلق بتأثر موارد الدولة من العملة الصعبة، أشارت الدكتورة سهر الدماطي إلى أن تأثر قطاعات مثل السياحة والتصدير، وتراجع الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في ظل هذه الظروف، يقلل من "المعروض" مقابل "المطلوب".
وأكدت أن سعر الدولار حاليًا يتحدد وفقًا لآليات العرض والطلب في إطار سعر صرف مرن.
وبسؤالها عن سر ارتفاع العملات الخليجية كالريال السعودي والدينار الكويتي أمام الجنيه المصري رغم قرب تلك الدول من مناطق النزاع، أوضحت أن هذه العملات "مربوطة بالدولار" (Pegged to the dollar)، وبالتالي فإن أي ارتفاع للدولار عالميًا يتبعه تلقائيًا ارتفاع في قيم تلك العملات، بغض النظر عن الظروف المحيطة بتلك الدول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض