عبد المنعم السيد: 50 مليار دولار صادرات مصرية خلال 2025 تعكس قوة الأداء


الجريدة العقارية السبت 04 ابريل 2026 | 05:51 مساءً
الدكتور عبد المنعم السيد
الدكتور عبد المنعم السيد
محمد فهمي

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أهمية المناطق الاستثمارية والصناعية في دعم الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الاضطرابات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد واستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأوضح في مداخلة مع قناة dmc أن هذه المناطق تستهدف زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز الاستثمارات، مشيراً إلى أن الاستثمار يمثل الركيزة الأساسية لزيادة الإنتاج المحلي وتوفير السلع اللازمة للسوق، إلى جانب دعم الصادرات. 

وأضاف أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على إنشاء مجمعات ومدن صناعية متعددة، وصل عددها إلى نحو 17 منطقة صناعية، فضلاً عن مدن متخصصة مثل مدينة الروبيكي، بهدف توفير بنية تحتية متكاملة ومصانع جاهزة للمستثمرين.

وأشار إلى أن هذه الجهود تسهم في زيادة معدلات التشغيل وخفض البطالة، فضلاً عن تقليل الاعتماد على الاستيراد، مع تحقيق عائد دولاري من خلال التصدير، لافتاً إلى أن حجم الصادرات المصرية تجاوز 50 مليار دولار خلال عام 2025.

وفيما يتعلق بتصنيف وكالة "موديز"، أوضح السيد أن تثبيت التصنيف الائتماني لمصر مع نظرة مستقبلية إيجابية يعكس ثقة في تحسن المؤشرات الاقتصادية مستقبلاً، رغم خفض درجة واحدة نتيجة العوامل الخارجية المرتبطة بالأزمة الجيوسياسية في المنطقة، وليس بسبب عوامل داخلية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري تأثر بشكل غير مباشر بالأوضاع الحالية، من خلال تراجع حركة الملاحة في قناة السويس، وانخفاض معدلات السياحة في بعض المناطق، إلى جانب خروج جزئي للاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة، ما أدى إلى ضغوط على العملة المحلية.

وفيما يخص سياسة الطاقة، أشار إلى أن مصر تتبنى مسارين متوازيين، الأول قصير الأجل يتمثل في ترشيد استهلاك الطاقة عبر إجراءات تنظيمية، والثاني طويل الأجل يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز بحلول عام 2030، بما يعزز من أمن الطاقة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات تتجاوز 116 دولاراً للبرميل يمثل عبئاً إضافياً على الموازنة العامة، خاصة في ظل اعتماد تقديرات الموازنة على أسعار أقل، ما يدفع الحكومة لاتخاذ إجراءات لترشيد الإنفاق وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الشمسية.

واختتم الدكتور عبد المنعم السيد تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في مشروعات الطاقة والاتفاقيات مع الشركات الدولية في مجالات البحث والتنقيب يمثل خطوة مهمة نحو تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.