خبير اقتصادي: قرار تثبيت الفائدة في الوقت الحالي هو الأنسب


الجريدة العقارية الجمعة 03 ابريل 2026 | 07:37 مساءً
اجتماع حاسم في البنك المركزي المصري مساء اليوم
اجتماع حاسم في البنك المركزي المصري مساء اليوم
محمد فهمي

قال هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إن قرار تثبيت الفائدة في الوقت الحالي هو الأنسب، مشيرًا إلى توقع تسارع معدل التضخم في شهر مارس إلى مستوى 16% – 16.5% بسبب صدمات سعرية شملت رفع أسعار الوقود وزيادة أسعار السلع والخدمات بين 8% و10%.

 وأوضح في مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن البنك المركزي يمتلك "بفر" يسمح بالحفاظ على معدل فائدة حقيقي يقارب 4% دون الحاجة لرفع الفائدة على الفور، معربًا عن تفاؤله بانتهاء الأحداث العسكرية في المنطقة خلال أبريل أو مايو.

وأشار جنينة إلى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، خصوصًا إذا انعقدت لجنة التسعير التلقائي للوقود لدراسة رفع الأسعار، لكنه أكد أن هذه الصدمات مؤقتة لارتباطها بعوامل عرض وأن البنك المركزي محافظ على عدم ضخ سيولة مباشرة للحكومة منذ 2024، مما يحد من استمرار التضخم على المدى الطويل.

وحول احتمال دخول الاقتصاد المصري في مرحلة تشديد نقدي، لفت جنينة إلى إمكانية رفع الفائدة بنسبة 2% – 3% استباقية في يونيو أو يوليو إذا استمرت الضغوط، مؤكدًا أن رفع الفائدة الكبير كما حدث في 2024 ليس متوقعًا حاليًا.

أما عن خروج الأموال الساخنة، فأوضح أن الحجم أقل بكثير من أزمة روسيا وأوكرانيا، مع وجود تدفقات بديلة من دول الخليج، مشيرًا إلى استجابة سريعة للجنيه المصري ما يعكس مرونة السوق واستقرار العملة في ظل عدم تدخل البنك المركزي.

وحول زيادة الأجور الأخيرة بنسبة تقارب 14%، قال جنينة إن القرار يتماشى مع معدل التضخم، مؤكدًا أن رفع الرواتب يجب أن يقابله زيادة في إنتاجية المواطن لتجنب تمويلها عبر طباعة نقدية قد تؤدي إلى ضغوط على سعر الصرف مستقبلًا.

وعن تأثير استمرار الحرب على الاقتصاد المصري، أوضح أن فاتورة استيراد الطاقة قد ترتفع من 10 إلى 15 مليار دولار خلال 12 شهرًا، مما يزيد العجز في ميزان المعاملات الجارية إلى أكثر من 20 مليار دولار، وأن معدل النمو قد ينخفض إلى نحو 4% مقابل توقعات سابقة 5% – 5.5%. لكنه أشار إلى أن العقود الآجلة للسلع تشير إلى رؤية المستثمرين للحرب على أنها مؤقتة، وأن الحكومة المصرية ستبحث التمويلات اللازمة لضمان استقرار الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

جنينة شدد في ختام حديثه على أهمية متابعة تحركات السوق العالمي وأسعار السلع، مؤكدًا أن أي تقلبات حاليًا لن تكون مقلقة بفضل المرونة النسبية للجنيه واستجابة المستثمرين السريعة.