تسبب توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز في وضع مؤشر "دبي" للشرق الأوسط، وهو السعر المستخدم لتقييم ما يقرب من خُمس إمدادات النفط الخام العالمية، في وضع محفوف بالمخاطر.
ويعتمد معيار دبي على تسعير 18 مليون برميل من النفط يوميًا من الخام الذي تنتجه الإمارات وسلطنة عمان وقطر، ويتم تحميله في الغالب من داخل المضيق، إلا أن معظم الشحنات توقفت منذ بدء الحرب بضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير نتيجة التهديد بشن هجمات إيرانية.
وتواجه وكالة "إس آند بي جلوبال إنرجي بلاتس"، المسؤولة عن تحديد الأسعار، أزمة في كيفية تسعير النفط الذي لا يمكن تحميله من داخل الخليج.
وأكد مشاركون في السوق أن المعيار قد انهار فعليًا، حيث توقفوا عن التعامل مع الشحنات المسعرة في دبي أو تداول مشتقاتها، وسط دعوات واسعة لإصلاح المنهجية، وفقًا لوكالة رويترز.
وتعكس هذه الأزمة صعوبة تسعير النفط المقرر تسليمه خلال شهرين في ظل أسوأ اضطراب للإمدادات العالمية، مع عدم وضوح موعد تمكن المشترين من التحميل من الموانئ داخل المضيق.
ووصل سعر النفط الخام في الشرق الأوسط إلى ما يقرب من 170 دولارًا للبرميل، متجاوزًا الرقم القياسي التاريخي لخام برنت البالغ 147 دولارًا في عام 2008، ما أدى لارتفاع التكاليف على المشترين الآسيويين، وهو ما دفع بعض المصافي الآسيوية للبحث عن بدائل، شملت تغيير تسعير شراء النفط الخام الأمريكي ليعتمد على الفرق بينه وبين العقود الآجلة لخام برنت العالمي.
واستبعدت "بلاتس" في 2 مارس تحميل النفط من داخل المضيق، وحصرت سعر النفط القياسي في نوعين فقط من أصل خمسة أنواع، هما خام "مربان" أبوظبي الذي يُشحن من ميناء الفجيرة، وخام عُمان، وهو ما قلل كمية النفط المتاحة للتسليم بنحو 40%.
ورغم تأكيد الوكالة أنها تجري محادثات لضمان استمرار المؤشر في عكس القيمة السوقية، إلا أن تجارًا انتقدوا سرعة الاستبعاد التي فاجأت السوق.
وأشار خبراء إلى أن هذا التغيير كلف المستهلكين في مارس عشرات المليارات من الدولارات.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات التداول عن تحركات ضخمة في السوق، حيث أنفقت شركة "توتسا" التجارية، التابعة لـ "توتال إنيرجيز"، حوالي 4 مليارات دولار على شحنات جزئية في مارس، مما أدى لتسلمها 77 شحنة من أصل 82 شحنة تم تداولها.
ووصف خبراء هذه العملية بأنها قد تكون أكبر وضع في سوق النفط على الإطلاق، مما ساهم في زيادة الضغط التصاعدي على السعر، في حين قدر متداولون خسائر الأطراف التي كانت في الجانب الخاسر من تحركات الأسعار بما يتراوح بين 60 إلى 100 دولار للبرميل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض