أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن الأولوية القصوى لحكومته في المرحلة الراهنة هي ضمان اجتياز تركيا للتوترات الإقليمية دون أضرار، مشدداً على عزمه التام لإبقاء البلاد بعيدة عن "نار الحرب" الدائرة في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام كتلة حزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي في أنقرة، حيث حذر من خطر حقيقي لامتداد الحرب وتوسع رقعتها، خاصة مع دخول الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل شهره الثاني وسط تصعيد غير مسبوق.
وفي سياق تعليقه على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، أشار أردوغان إلى أن استمرار إراقة الدماء لا يخدم سوى إطالة العمر السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الأولى عن تحويل المنطقة إلى ساحة حرب ووضع أعباء اقتصادية ثقيلة على البشرية جمعاء.
وأعرب الرئيس التركي عن أمله في فتح مسارات السلام وحقن الدماء، مؤكداً أن أنقرة ستبذل كل الجهود الممكنة لدعم الحلول الدبلوماسية ومنع تحول التوتر الحالي إلى مواجهة شاملة ومدمرة.
على الصعيد الميداني، تأتي هذه التحذيرات عقب إعلان وزارة الدفاع التركية عن اعتراض صاروخ باليستي قادم من إيران دخل المجال الجوي التركي يوم الاثنين الماضي، حيث أسقطته أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" المنتشرة شرق المتوسط.
ويُعد هذا الحادث الرابع من نوعه منذ اندلاع الحرب، مما دفع أنقرة للاحتجاج وتحذير طهران، في حين نفت الأخيرة إصدار أوامر بالإطلاق وطلبت تحقيقاً مشتركاً، وهو ما استدعى تحركاً من حلف الناتو لتعزيز الدفاعات الجوية التركية رداً على هذه التهديدات الصاروخية.
واختتم الرئيس التركي كلمته بالتأكيد على أن تركيا تجري اتصالات مكثفة ومستمرة مع كافة الأطراف، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، بهدف لجم التصعيد ومنع انفجار الموقف بشكل أوسع.
وشدد أردوغان على أن العودة إلى طاولة المفاوضات وإحياء المسار الدبلوماسي لا يزالان خياراً ممكناً وضرورياً لتجنيب المنطقة تداعيات الفوضى الشاملة، معتبراً أن السلام هو السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار دول المنطقة كافة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض