توقعات بقفزة تاريخية لأسعار النفط نحو 200 دولار في 2026 وسط أزمة مضيق هرمز


الجريدة العقارية الاربعاء 01 ابريل 2026 | 12:40 مساءً
توقعات بقفزة تاريخية لأسعار النفط نحو 200 دولار في 2026 وسط أزمة مضيق هرمز
توقعات بقفزة تاريخية لأسعار النفط نحو 200 دولار في 2026 وسط أزمة مضيق هرمز
وكالات

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الشديد لمسار أسعار النفط خلال عام 2026، حيث برزت فجوة واسعة بين التحركات اللحظية للسوق والتوقعات الاستراتيجية للمؤسسات المالية الكبرى. 

ورغم التراجع الطفيف في عقود خام برنت اليوم لتقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، متأثرة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب انتهاء الصراع مع إيران، إلا أن تقارير دولية حذرت من أن هذا الهدوء قد يسبق عاصفة سعرية تدفع البرميل نحو مستويات غير مسبوقة تصل إلى 200 دولار.

وتستند هذه السيناريوهات الصعودية الحادة إلى فرضية استمرار إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يعبر من خلاله خُمس تجارة النفط العالمية.

 وفي هذا السياق، قدرت شركة استشارات الطاقة "FGE" ومجموعة "ماكواري" أن بقاء المضيق مغلقاً لفترة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع سيخلق خسائر هائلة في الإمدادات، مما قد يقفز بالأسعار إلى حاجز 200 دولار للبرميل بحلول يونيو المقبل، وهو سيناريو يمنحه المحللون احتمالية تصل إلى 40%، محذرين من أنه قد يؤدي إلى "تدمير الطلب العالمي" نظراً للتكلفة الباهظة.

من جانبها، رسمت "بلومبرغ إيكونوميكس" و"بلومبرغ إن إي أف" مسارات بديلة تربط سعر الخام بمدة التعطل؛ حيث يتوقع أن يبلغ البرميل 164 دولاراً في حال استمرار الإغلاق لثلاثة أشهر، مع احتمال تصعيد الهجمات في البحر الأحمر واستهداف البنية التحتية للطاقة. 

وفي المقابل، رفع بنك "غولدمان ساكس" و"ستاندرد تشارترد" توقعاتهما لمتوسط سعر برنت لعام 2026 إلى نحو 85.5 دولار، واصفين أزمة هرمز بأنها أكبر صدمة إمدادات في تاريخ أسواق الخام.

وفي خضم هذه التحليلات، تبرز حالة من الارتباك في الأروقة السياسية والاقتصادية؛ فبينما يتمسك بعض مسؤولي إدارة ترمب بتوقعات هبوطية تتراوح بين 50 و60 دولاراً، كشفت تقارير عن دراسة الإدارة لسيناريوهات الـ 200 دولار وتأثيرها الكارثي على الاقتصاد، رغم النفي الرسمي للبيت الأبيض.

 وفي سياق متصل، غيّر بنك "سيتي غروب" توقعاته ثلاث مرات في شهر واحد، مما يعكس حساسية السوق المفرطة لوتيرة تطور الصراع الإقليمي.

إقليمياً ودولياً، تزايدت التحذيرات من تداعيات الأزمة؛ حيث أشار وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي إلى أن استمرار الحرب قد يجبر بعض مصدري الخليج على وقف الإنتاج، مما يدفع النفط لـ 150 دولاراً خلال أسابيع قليلة. وعلى الصعيد العالمي، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من أن أي زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط ستغذي التضخم العالمي وتزعزع ثقة الأسواق، مؤكدة أن أمد الأزمة هو العامل الحاسم في تحديد حجم الصدمة التي سيتلقاها الاقتصاد العالمي.