أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن الصراع مع إيران يمر بمرحلة مفصلية، وأن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحرب.
وحذر هيجسيث، من أن الولايات المتحدة مستعدة لتصعيد هجماتها بشكل غير مسبوق إذا لم تذعن طهران وتتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الأعمال العدائية ويضمن إعادة فتح مضيق هرمز المغلق فعليًا أمام حركة الملاحة العالمية.
وجاءت تحذيرات وزير الدفاع الأمريكي بعد ساعات من تصعيد ميداني خطير، حيث تعرضت ناقلة النفط الكويتية "السالمي" لهجوم بطائرة مسيرة قبالة سواحل دبي، مما أدى لاندلاع حريق على متنها.
وبينما أعلنت سلطات دبي السيطرة على الحريق دون وقوع إصابات أو تسرب نفطي، كشفت بيانات الشحن أن الناقلة كانت تحمل نحو مليوني برميل من النفط السعودي والكويتي متجهة إلى الصين.
ويرجح مراقبون أن الهجوم قد أخطأ هدفه الأصلي، حيث كان الحرس الثوري الإيراني يخطط لاستهداف سفينة حاويات مجاورة مرتبطة بإسرائيل.
وصعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران وتجاه حلفائه أيضًا، ملوحًا بتدمير محطات الطاقة والآبار النفطية الإيرانية في حال استمرار رفض طهران لشروط السلام، موجهًا انتقادات حادة لدول أوروبية، من بينها فرنسا وبريطانيا، لعدم مشاركتها الفاعلة في العمليات العسكرية، داعيًا لاتخاذ خطوات مباشرة لتأمين احتياجاتها النفطية.
وفي سياق متصل، أكدت تقارير رفض فرنسا استخدام مجالها الجوي لنقل الأسلحة الأمريكية، مما يعكس تباين المواقف الدولية تجاه الانخراط في الصراع.
وكشف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، عن نجاح القوات الأمريكية في تدمير أكثر من 150 سفينة حربية إيرانية واستهداف مراكز البحث والتصنيع العسكري الرئيسية.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى بدء وصول تعزيزات من فرقة المظليين 82 إلى المنطقة، وهي خطوة يراها المحللون تمهيداً محتملاً لخيارات تشمل شن هجوم بري.
وفي المقابل، لا تزال إيران تتشبث بموقفها، حيث وصفت وزارة خارجيتها مقترحات السلام الأمريكية بأنها غير منطقية، رغم المحاولات الدبلوماسية التي تقودها باكستان بالتعاون مع تركيا ومصر والسعودية للوساطة.
وتسبب استمرار الحرب في اضطراب حاد بأسواق الطاقة العالمية، حيث تجاوز سعر جالون البنزين في الولايات المتحدة حاجز الـ 4 دولارات لأول مرة منذ سنوات، مما شكل ضغطًا سياسيًا كبيرًا على إدارة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي.
ومع استمرار إغلاق الممرات المائية الحيوية، حذر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي من اضطراب مطول في الإمدادات، خاصة مع توسع رقعة الصراع لتشمل جبهات في اليمن وتركيا ولبنان، مما يهدد بدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود حاد إذا لم يتم احتواء الأزمة في وقت قريب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض