خبير لـ «العقارية»: طهران تحول مضيق هرمز من ممر دولي إلى أداة ابتزاز


الجريدة العقارية الثلاثاء 31 مارس 2026 | 12:30 مساءً
مضيق هرمز
مضيق هرمز
مصطفى الخطيب

قال الدكتور إسلام المنسي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن مشروع القانون الإيراني الخاص بفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز يُعد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي، موضحًا أن المضيق ممر مائي دولي يقع بين إيران وسلطنة عمان، ولا يخضع للسيادة الإيرانية الكاملة التي تتيح لها فرض رسوم أحادية على حركة الملاحة.

وأضاف المنسي في تصريحات خاصة لـ «العقارية» أن مضيق هرمز لا يمكن مقارنته بـ قناة السويس، التي تقع داخل الأراضي المصرية وتخضع للسيادة الكاملة للدولة، بينما يُعد هرمز ممرًا دوليًا مفتوحًا، لا يحق لأي دولة منفردة التحكم فيه أو فرض رسوم على السفن العابرة.

وأوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، أن هذا التحرك الإيراني لا يهدف فقط إلى تنظيم الملاحة، بل يعكس توجهًا واضحًا نحو التصعيد السياسي، واستخدام المضيق كورقة ضغط في المفاوضات الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة، عبر رفع سقف المطالب وتعقيد مسارات التفاوض.

وأشار إلى أن إيران تسعى من خلال هذا القرار إلى تحويل المضيق من مجرد ممر عبور إلى نقطة ضغط جيو-اقتصادي، يمكن من خلالها التأثير على الاقتصاد العالمي، نظرًا لأن نسبة كبيرة من تجارة الطاقة تمر عبره، ما يجعل أي توتر فيه ينعكس مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكد المنسي، أن هذا النهج يعكس توجه التيار المتشدد داخل طهران، الذي يميل إلى التصعيد وفرض شروط تفاوضية أكثر تشددًا، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات وزيادة تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

وتابع: أن ما يحدث يمثل محاولة لـ"عولمة الأضرار"، بحيث لا تقتصر تداعيات الأزمة على طرف بعينه، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله، ما يرفع تكلفة الصراع على جميع الأطراف.