حذر هيثم شعبان، استشاري ومدقق معتمد في المنظمة البحرية الدولية وناشر مجلة وموقع "ربان السفينة"، من تصاعد المخاطر على حركة السفن في البحر الأحمر بعد دخول الحوثيين الحرب وإطلاق صواريخ على إسرائيل.
وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن هذه التطورات قد تؤثر بشكل مباشر على قناة السويس وموانئ البحر الأحمر، نظرًا لمرور نحو 12 إلى 15% من شحنات النفط و10% من التجارة الدولية عبر باب المندب.
وأشار شعبان إلى أن بعض خطوط الشحن قد تلجأ مرة أخرى إلى تجنب عبور المنطقة، كما حدث في الفترات السابقة، ما قد يزيد من تعقيد الأزمة.
وحول مهمة "أسبيدس" لتأمين العبور الآمن للسفن، أوضح شعبان أن هذا النهج قائم منذ الحرب العالمية الثانية، واستُخدم لاحقًا لمواجهة القرصنة في الصومال، حيث تمر السفن التجارية ضمن قوافل محمية بسفن عسكرية، وفي بعض الحالات تتواجد عناصر مسلحة على متن السفن لضمان سلامتها. وأضاف أن النظام الأوروبي الحالي مستمر في نفس النهج لتأمين السفن العابرة للبحر الأحمر بعد تدخل الحوثيين.
وعن إمكانية تطبيق هذه الحماية في سيناريو مماثل لمضيق هرمز، أشار شعبان إلى أن الظروف حالياً أعقد، حيث يمكن أن تصبح السفن أهدافاً بمجرد وجود مرافقة عسكرية، خاصة إذا فرض الحوثيون شروطًا لعبور السفن مثل عدم زيارة الموانئ الإسرائيلية أو عدم ارتباطها بالولايات المتحدة.
وفيما يخص دور الدول الأوروبية في حماية مضيق هرمز مستقبلاً، أكد شعبان أن الأمر مرتبط بالاتفاق مع السلطات الإيرانية، لأن إيران تعتبر نفسها مسؤولة عن حماية المضيق، مشيرًا إلى أن أي حماية عسكرية دون تنسيق مع الإيرانيين قد تعرض السفن للهجوم حتى بعد خروجها من المضيق.
واختتم شعبان بالتأكيد على تعقيد الوضع الحالي وارتباطه بالعديد من الملفات السياسية والعسكرية، ما يجعل إدارة حركة التجارة البحرية في المنطقة تحديًا كبيرًا في الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض