خبير أسواق مالية يكشف عن سبب ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري


الجريدة العقارية الاثنين 30 مارس 2026 | 04:48 مساءً
الدولار
الدولار
محمد فهمي

قال خبير أسواق المال باسم أحمد إن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة يعود إلى زيادة الضغوط البيعية من جانب المستثمرين الأجانب، على خلفية التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن هذه التطورات أدت إلى زيادة الطلب على الدولار، في ظل اتباع البنك المركزي سياسة سعر صرف مرن، ما يدفع العملة الأمريكية للتحرك وفقاً لآليات العرض والطلب، مشيراً إلى أن سعر الدولار اقترب من مستوى 54 جنيهاً بعد أن كان مستقراً عند نحو 46 جنيهاً خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن الجزء الأكبر من الاستثمارات الأجنبية كان موجهاً إلى أدوات الدين، والتي شهدت النصيب الأكبر من عمليات التخارج، إلى جانب تأثر سوق الأسهم أيضاً بموجة البيع، خاصة بعد زيادة استثمارات الأجانب في الأسهم القيادية خلال شهر يناير الماضي.

ولفت إلى أن الأسهم الكبرى، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي، كانت من أبرز الأسهم التي شهدت اهتماماً من المستثمرين الأجانب، إلى جانب الأسهم ذات الوزن النسبي المرتفع في مؤشر EGX 30.

وأشار إلى أن التقديرات الأولية تفيد بخروج نحو 7 مليارات دولار من أدوات الدين وسوق الأسهم، مع توقعات بظهور أرقام أكثر دقة خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بتأثيرات ارتفاع الدولار، أكد أن قطاعي الأسمدة والبتروكيماويات يعدان من أبرز المستفيدين، نظراً لاعتمادهما على التصدير، خاصة مع ارتفاع أسعار اليوريا عالمياً، ما يعزز من تنافسية الشركات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن قطاع العقارات قد يعود للواجهة كأداة تحوط في ظل تراجع قيمة الجنيه، كما حدث في فترات سابقة، بينما تتعرض الشركات التي تعتمد على استيراد المواد الخام لضغوط سلبية نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد.

كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة البترول، يمثل تحدياً إضافياً يؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية، ويضغط على هوامش أرباح الشركات.

وبشأن قرار رفع أسعار الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك، أوضح أن هذا الإجراء قد يؤثر سلباً على هوامش الربح، خاصة في قطاع الأسمدة، إلا أن وجود آليات توازن مع الحكومة، مثل تعديل أسعار الأسمدة أو زيادة حصص التصدير، قد يخفف من حدة التأثير.

وأكد أن انخفاض قيمة العملة المحلية يمنح ميزة تنافسية للصادرات المصرية، خاصة في قطاع الأسمدة، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج.