أكد خالد الفرحان، المتحدث الرسمي باسم شركة "سار"، أن المشروع الجديد للممر اللوجستي يعد خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز النقل وسلاسل الإمداد في المملكة، وربط دول مجلس التعاون عبر موانئ المملكة على الخليج العربي وصولاً إلى الأردن والدول شمال المملكة.
وأوضح الفرحان في أن طول الخط الحديدي يتجاوز 1700 كيلومتر، وأنه قادر على قطع المسافة خلال ما يقارب اليوم ونصف، مقارنة بما كان يتجاوز الثلاثة أيام في وسائل النقل التقليدية.
وأضاف الفرحان أن الممر يوفر القدرة على النقل عبر قطارات يومية، تتجاوز سعة القطار الواحد منها 400 حاوية نمطية، بمجموع يصل إلى أكثر من 12,000 طن يومياً، ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز سلاسل الإمداد، خاصة في ظل الظروف والأزمات الحالية. وأوضح أن القطار يعمل على خط قائم فعلياً كان يستخدم سابقاً للركاب، وما زال يستخدم لهم في هذه المرحلة، وأنه تم إضافة خط إضافي للشحن على الشبكة القائمة في الشمال والشرق لتلبية احتياجات سلاسل الإمداد، مع استمرار تشغيله في المستقبل.
وفي حديثه عن الاختصار الزمني، أشار الفرحان إلى أن قطاع البضائع كان يستغرق ما بين الحدود الأردنية وصولاً إلى سواحل الخليج العربي حوالي ثلاثة أيام، بينما المشروع الجديد سيقلص المدة إلى يوم ونصف، ما يعزز حركة البضائع بين دول شمال المملكة وشرقها، ويوفر وصولاً آمناً وسريعاً وسليماً لمختلف أنواع البضائع، سواء كانت غذائية، أدوية، بتروكيماويات، أو مواد صناعية. وأضاف أن القطارات لم تعد مجرد وسيلة نقل، بل أصبحت أداة اقتصادية رئيسية للمملكة في الظروف الطبيعية، وأكثر أهمية في ظل الأزمة الحالية.
وحول خطة تشغيل القطارات، أكد الفرحان أن الوضع الحالي يركز على النقل اليومي، مع إمكانية زيادة سعة النقل لأكثر من 400 حاوية يومياً، لتصل في حال الطلب العالي إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف هذا العدد. وأوضح أن شركة "سار" استقبلت العديد من الطلبات من شركات بتروكيماوية في مدينة الجبيل الصناعية، ومن شركات شحن من الأردن ودول شمال المملكة وحتى دول الخليج العربي، لتعزيز سلاسل الإمداد ونقل مختلف أنواع البضائع، بما يعادل إزالة 400 شاحنة يومياً لكل مسار، ويمكن أن تصل القدرة بعد زيادة الطلب إلى 1200 أو 1600 حاوية يومياً.
وفيما يتعلق بالموانئ والمراكز اللوجستية، أشار الفرحان إلى أن الممر يربط ثلاث موانئ في الساحل الشرقي، وهي ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، وميناء الملك فهد الصناعي، وهي تمثل شرايين اقتصادية رئيسية وصناعية هامة. وتمتد هذه الشبكة وصولاً إلى القريات ومنفذ الحديثة، لتشكل منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية بين السكك الحديدية والنقل البحري والنقل البري وصولاً إلى حدود الأردن. وأوضح الفرحان أن هذه العملية ستقلل عدد الشاحنات على الطرق بمعدل 400 شاحنة يومياً لكل مسار، مع إمكانية مضاعفة الطاقة الاستيعابية لتصل إلى أربعة أضعاف بما يزيد على 1600 شاحنة يومياً، ما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية والحفاظ على سلامة الطرق وتقليل الازدحامات المرورية بين المدن.
وحول مساهمة المشروع في إعادة التصدير، أكد الفرحان أن قطارات الشحن في المملكة تنقل سنوياً ما يزيد على 30 مليون طن، تخدم البضائع القادمة من وإلى المملكة من مختلف الدول، سواء من شمال المملكة أو شرقها. وأوضح أن القطار الجديد سيركز في المرحلة الحالية على معالجة الأزمة الراهنة، لكنه سيمثل لاحقاً منصة للتعامل مع الأشقاء في دول مجلس التعاون ومع مختلف الجهات الشريكة لتقديم خدمات أسرع وتقليص مدة النقل، مقارنة بوسائل النقل الأخرى مثل النقل البحري، حيث يختصر القطار نصف مدة النقل للشاحنات ويصل في يوم ونصف من الخليج العربي وصولاً إلى الحدود الأردنية، مقارنة بعدة أيام عبر الموانئ البحرية، ما يسهم في تسهيل خدمات الشحن وقطاع سلاسل الإمداد بشكل كبير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض